تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٤ - مسألة ٣ إذا أقرّ الزاني المحصن كان أوّل من يرجمه الإمام (عليه السّلام) ثمّ الناس
[مسألة ٣: إذا أقرّ الزاني المحصن كان أوّل من يرجمه الإمام (عليه السّلام) ثمّ الناس]
مسألة ٣: إذا أقرّ الزاني المحصن كان أوّل من يرجمه الإمام (عليه السّلام) ثمّ الناس، و إذا قامت عليه البيّنة كان أوّل من يرجمه البيّنة، ثمّ الإمام (عليه السّلام) ثمّ الناس (١).
الجلد رواية عيسى بن عبد اللَّه قال: قلت لأبي عبد اللَّه (عليه السّلام): الزاني يجلد فيهرب بعد أن أصابه بعض الحدّ، أ يجب عليه أن يخلّى عنه و لا يردّ كما يجب للمحصن إذا رجم؟ قال: لا، و لكن يردّ حتّى يضرب الحدّ كاملًا. قلت: فما فرق بينه و بين المحصن و هو حدّ من حدود اللَّه؟ قال: المحصن هرب من القتل و لم يهرب إلّا إلى التوبة؛ لأنّه عاين الموت بعينه، و هذا إنّما يجلد، فلا بدّ من أن يوفى الحدّ؛ لأنّه لا يقتل [١] (١) في المسألة وجوه بل أقوال ثلاثة:
أحدها: التفصيل المذكور في المتن، و في الجواهر: قيل إنّه ظاهر الأكثر [٢]، و في الخلاف [٣] و ظاهر المبسوط الإجماع عليه [٤]، و يدلّ عليه ما رواه الكليني عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن صفوان، عمّن رواه، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: إذا أقرّ الزاني المحصن كان أوّل من يرجمه الإمام ثمّ الناس، فإذا قامت عليه البيّنة كان أوّل من يرجمه البيّنة، ثمّ الإمام، ثمّ الناس. و رواه الصدوق بإسناده عن عبد اللَّه بن المغيرة و صفوان و غير واحد، رفعوه إلى أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) مثله [٥].
و الإشكال في سندها من جهة الإرسال و الرفع مدفوعٌ، بأنّ استناد المشهور
[١] وسائل الشيعة: ١٨/ ٤٠٧، أبواب حدّ الزنا ب ٣٥ ح ١.
[٢] جواهر الكلام: ٤١/ ٣٥١.
[٣] الخلاف: ٥/ ٣٧٧ مسألة ٥ (١).
[٤] المبسوط: ٨/ ٤.
[٥] وسائل الشيعة: ١٨/ ٣٧٤، أبواب حدّ الزنا ب ١٤ ح ٢.