تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٠ - مسألة ٢ يدفن الرجل للرجم إلى حقويه لا أزيد، و المرأة إلى وسطها فوق ألحقوه تحت الصدر
و في آخر عنه (صلّى اللَّه عليه و آله)، أنّه رجم امرأة فحفر لها إلى الثندوة [١] (و هو موضع الثدي). و في محكيّ كشف اللثام: و قريب منه ما روي من دفن شراحة إلى منكبها أو ثدييها [٢].
و من المعلوم أنّه لا اعتبار لهذه المرسلات أصلًا، و اللازم في هذه الجهة أيضاً ملاحظة النصوص المتقدّمة في الجهة الأُولى، الدالّة على هذه الجهة أيضاً، فنقول: مقتضى الموثّقة الأُولى اعتبار كون الدفن في المرأة إلى وسطها، و لكنّ المراد من الوسط غير معلوم، و أمّا الموثّقة الثانية، فباعتبار دلالتها على كون دفن الرجل إلى حقويه لا أزيد بعد الحكم باعتبار كون دفن المرأة إلى وسطها تدلّ على أنّ المراد من الوسط ما يغاير الحقوين، بل فوقهما إلى جانب الرأس، ضرورة أنّ التستّر المرعيّ في جانب المرأة شرعاً يقتضي كون المراد من الوسط ما فوق الحقوين لا ما دونهما، فالموثّقة الثانية تكشف المراد من الوسط في الجملة، و تدلّ على كونه ما فوقهما، و أمّا الصحيحة فقد عرفت اختلاف النقل فيها، و الظّاهر باعتبار أصالة عدم الزيادة، و باعتبار الضبط و التثبّت الموجود في كتاب الوافي هو وجود كلمة «دون» في أصل الروايات، و عليه فتكشف الصحيحة عن أنّ المراد بالوسط هو ما فوق الحقوين، و ما دون الصدر الذي هو موضع الثديين، و عليه فينطبق ملاحظة مجموع الروايات على ما في المتن كما أنّ ممّا ذكرنا ظهر أنّ التعرّض لمقدار دفن الرجل إنّما هو في الموثّقة الثانية، و لا معارض لها من هذه الجهة، فلا يجوز دفنه أزيد من الحقوين كما لا يخفى الجهة الثالثة: في حكم الفرار من الحفيرة، فإن كان الزنا ثابتاً بالبيّنة فحكمه
[١] سنن البيهقي: ٨/ ٢٢١.
[٢] كشف اللثام: ٢/ ٤٠٣.