تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٥ - مسألة (١) إذا اجتمع على شخص حدود بدأ بما لا يفوت معه الآخر
جلد شراحة يوم الخميس و رجمها يوم الجمعة [١] و في محكيّ الرياض بعد نقل قول الأخير: هو شاذّ كالمنع من التأخير، بل لعلّه إحداث قول ثالث، لاتّفاق الفتاوى على الظّاهر على جوازه و إن اختلفوا في وجوبه و عدمه، و على هذا فالتأخير لعلّه أحوط، و إن لم يظهر للوجوب مستند عليه يعتمد، نعم نسبه في السرائر [٢] إلى رواية الأصحاب [٣] و في الجواهر [٤] الإيراد عليه بمنع وصول ذلك إلى حدّ الإجماع المعتدّ به و الحقّ أن يقال: إنّه إن كان مستند الوجوب هو التأكيد في الزجر فمضافاً إلى أنّ لازمه المنع فيمن كان حدّه هو الجلد فقط من المعالجة و المداواة، بحيث يرتفع أثره سريعاً و يزول ألمه و الأُمور العارضة من قبله كالتورم و نحوه، مع أنّه من الواضح أنّه لا وجه لهذا المنع أصلًا لا يكون ذلك ناهضاً في مقابل ما دلّ على أنّه لا يكون في الحدود نظرة ساعة، و ما عرفت من أنّه يرجم المريض قبل الحدّ فضلًا عمّا حصل به و إن كان مستند الوجوب مرسلة السرائر، الظّاهرة في الوجوب مع الانجبار بالفتوى على طبقها من أعاظم فقهاء المتقدّمين ممّن عرفت، خصوصاً مع كون الفتوى مذكورة في كتبهم الفقهيّة، المعدّة لنقل الفتاوى المأثورة عن العترة الطّاهرة صلوات اللَّه عليهم أجمعين بعين الألفاظ الصادرة منهم، التي يكون التعرّض فيها لحكم من الأحكام بمنزلة وجود رواية معتبرة اعتمد عليها صاحب
[١] سنن البيهقي: ٨/ ٢٢٠.
[٢] السرائر: ٣/ ٤٥١.
[٣] رياض المسائل: ١٠/ ٦٤.
[٤] جواهر الكلام: ٤١/ ٣٤٦.