تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٤ - مسألة (١) إذا اجتمع على شخص حدود بدأ بما لا يفوت معه الآخر
ثمّ إنّه فيما إذا اجتمع الجلد و الرجم مطلقاً، سواء كان الموجب واحداً أم متعدّداً هل يجب أن يتوقّع برء جلده ثمّ يرجم أم لا؟ فالمحكيّ عن المفيد (قدّس سرّه) في المقنعة [١] و الشيخ في النهاية [٢] و بني حمزة [٣] و زهرة [٤] و البرّاج [٥] و سعيد [٦] هو الوجوب، و قد علّله المحقّق (قدّس سرّه) في الشرائع [٧] بالتأكيد في الزجر الذي يكون هو المقصود بالحدّ و المحكيّ عن ابن إدريس هو استحباب توقّع البرء، قال في السرائر: و قد روى أصحابنا أنّه لا يرجم حتّى يبرأ جلده، فإذا برأ رجم، و الأولى حمل الرواية على الاستحباب؛ لأنّ الغرض في الرجم إتلافه و هلاكه [٨] و عن جماعة من المتأخّرين و متأخّريهم الميل إليه كما في الجواهر [٩] و عن مجمع البرهان [١٠] القول بعدم الجواز، و يشعر به عبارة الإرشاد [١١]، كما اعترف هو به أيضاً و عن أبي عليّ أنّه يجلد قبل الرجم بيوم [١٢] لما روي من أنّ أمير المؤمنين (عليه السّلام)
[١] المقنعة: ٧٧٥.
[٢] النهاية: ٦٩٩.
[٣] الوسيلة: ٤١٣.
[٤] غنية النزوع: ٤٢٤.
[٥] المهذّب: ٢/ ٥٢٧.
[٦] الجامع للشرائع: ٥٥٠.
[٧] شرائع الإسلام: ٤/ ٩٣٨.
[٨] السرائر: ٣/ ٤٥١.
[٩] جواهر الكلام: ٤١/ ٣٤٦، و كذا في رياض المسائل: ١٠/ ٦٤.
[١٠] مجمع الفائدة و البرهان: ١٣/ ٦١.
[١١] إرشاد الأذهان: ٢/ ١٧٣.
[١٢] حكى عنه في مختلف الشيعة: ٩/ ١٦٧.