تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٢ - مسألة ٩ يجب الحدّ على المريض و نحوه
و المستحاضة إن توهّم سقوطه برجوعه أو توبته أو فراره، و علّل بالاحتياط للدم و الإبقاء عليه ما أمكن [١] و قد ردّه في الجواهر بقوله: و فيه ما لا يخفى [٢] و الوجه فيه أنّ السقوط بمثل الرجوع لا يستلزم جواز التأخير بوجه أصلًا الثاني: أنّه لا يجلد أحدهم فيما إذا كان الجلد بمجرّده، لا مجتمعاً مع الرجم، ضرورة أنّه مع الاجتماع لا يجوز التأخير كنفس الرجم فيما إذا كان هناك خوف من السراية، بل يتوقّع بهم البرء، و يدلّ عليه روايات، مثل:
رواية السكوني، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: اتي أمير المؤمنين (عليه السّلام) برجل أصاب حدّا و به قروح في جسده كثيرة، فقال أمير المؤمنين (عليه السّلام): أقروه حتّى تبرأ، لا تنكئوها عليه فتقتلوه [٣] و رواية مسمع بن عبد الملك، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام)، أنّ أمير المؤمنين (عليه السّلام) اتي برجل أصاب حدّا و به قروح و مرض و أشباه ذلك، فقال أمير المؤمنين (عليه السّلام): أخّروه حتّى تبرأ، لا تنكأ قروحه عليه فيموت، و لكن إذا برأ حدّدناه [٤] و الظّاهر اتّحادها مع الرواية الأُولى، غاية الأمر تعدّد الراوي و رواية السكوني أيضاً، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: لا يقام الحدّ على المستحاضة حتّى ينقطع الدم عنها [٥] ثمّ الظّاهر أنّه ليس المراد من قوله (عليه السّلام): «فتقتلوه» هو العلم بتعقّب الجلد للقتل
[١] قواعد الأحكام: ٢/ ٢٥٤.
[٢] جواهر الكلام: ٤١/ ٣٤٠.
[٣] وسائل الشيعة: ١٨/ ٣٢١، أبواب مقدّمات الحدود ب ١٣ ح ٤.
[٤] وسائل الشيعة: ١٨/ ٣٢٢، أبواب مقدّمات الحدود ب ١٣ ح ٦.
[٥] وسائل الشيعة: ١٨/ ٣٢١، أبواب مقدّمات الحدود ب ١٣ ح ٣.