تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٥ - مسألة ٥ في تكرّر الزنا مرّتين أو مرّات في يوم واحد أو أيّام متعدّدة بامرأة واحدة أو متعدّدة
فالظّاهر تكراره بتكرار سببه (١).
(١) في مسألة التكرّر فروض قد أشار إلى جميعها المتن الأوّل: ما إذا أقيم عليه الحدّ في خلاله، فإنّه لا ينبغي الإشكال في ترتّب حدّ آخر على الزنا الواقع بعد إقامة الحدّ؛ لأنّه لا موجب للعدم بعد تحقّق موضوعه و ثبوت معصية زائدة مترتّب عليها الحدّ في لسان الدليل، و ترتّبه على العمل الأوّل لا يؤثّر في عدم ترتّبه على الثاني، كما أنّه لا يؤثّر في رفع حرمته، فلا مجال للإشكال في هذا الفرض الثاني: ما إذا كان مقتضى الزنا المتكرّر حدوداً مختلفة، كأن زنى بكراً، ثمّ زنى محصناً، و الظّاهر في هذا الفرض تكرار الحدّ و ترتّب الحدود المختلفة؛ لتحقّق الموضوع بالإضافة إلى كلّ واحد منها، و لا مجال لمسألة التداخل هنا بعد كون الأحكام متعدّدة، حتّى لو كان مقتضى واحد منها ثبوت الجلد فقط، و مقتضى الآخر الجلد و الرجم معاً كما مثّل به في المتن يقع التكرار بالإضافة إلى الجلد أيضاً، فضلًا عن ثبوته مع الرجم؛ لأنّ الجلد المنضمّ إلى الرجم إنّما كان مأخوذاً بعنوان جزء الحدّ، فيغاير مع الجلد الذي هو تمام الحدّ، و الظّاهر خروج هذا الفرض عن إطلاق كلام من اكتفى بالحدّ الواحد في مورد الزنا المتكرّر، خصوصاً مع ملاحظة ما سيأتي في المسائل الآتية من أنّه في صورة اجتماع الجلد و الرجم لا بدّ من تقديم الجلد و إجرائه أوّلًا، ثمّ الرجم، و لا وجه لحملها على ما إذا كان ثبوتهما في زنا واحد، كما في الشيخ و الشيخة المحصنين، فتدبّر الثالث: ما إذا كان مقتضى الزنا المتكرّر حدّا واحداً و لم يتخلّل إجراء الحدّ في البين، و كان من الممكن تكرّره كما في الجلد، دون ما إذا لم يكن كما في الرجم،