تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٧ - مسألة ٢ لو زنى البالغ العاقل المحصن بغير البالغة أو بالمجنونة
[مسألة ٢: لو زنى البالغ العاقل المحصن بغير البالغة أو بالمجنونة]
مسألة ٢: لو زنى البالغ العاقل المحصن بغير البالغة أو بالمجنونة فهل عليه الرجم أم الحدّ دون الرجم؟ وجهان، لا يبعد ثبوت الرجم عليه، و لو زنى المجنون بالعاقلة البالغة مع كونها مطاوعة فعليها الحدّ كاملة من رجم أو جلد، و ليس على المجنون حدّ على الأقوى (١).
بهذا النحو جمعاً مقبولًا عند العرف، و مخرجاً لهما عن فرض التعارض، فلا مجال لإعمال قواعد هذا الباب، و الرجوع إلى المرجّحات التي منها المخالفة للعامّة، الموجودة في الطائفة الثانية، و حمل الأُخرى على التقيّة، فإنّ الرجوع إليها فرع ثبوت التّعارض، و هو متوقّف على عدم إمكان الجمع من حيث الدلالة، فقد ظهر أنّ مقتضى القواعد على أيّ نحو كانت الطائفة الثالثة هو التفصيل، كما اختاره في المتن (١) أمّا الفرع الأوّل: و هو زنا المحصن بغير البالغة أو بالمجنونة، فقد حكي عن نهاية الشيخ [١] و جامع ابن سعيد [٢] ثبوت الجلد فقط، و اختاره المحقّق في الشرائع [٣] و في محكي الروضة [٤] دعوى الشهرة على عدم الرجم في المجنونة، و إن قال في الجواهر: و إن كنّا لم نتحقّقها [٥] و المحكيّ عن الحلبي [٦] و ابني زهرة [٧]
[١] النهاية: ٦٩٦.
[٢] الجامع للشرائع: ٥٥٢.
[٣] شرائع الإسلام: ٤/ ٩٣٧.
[٤] الروضة البهية: ٩/ ١٠٢- ١٠٣.
[٥] جواهر الكلام: ٤١/ ٣٢٠.
[٦] الكافي في الفقه: ٤٠٥.
[٧] غُنية النزوع: ٤٢٤.