تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٧ - الأوّل القتل
السبب إلّا امرأة الأب [١] و في الرياض ما ملخّصه: إنّ النصوص و إن كانت خالية من تخصيص النسبي، إلّا أنّ سند أكثرها ضعيفة، و الحسن منها قاصر عن الصحّة، و الصحيح منها رواية واحدة لا يجسر بمثلها على التهجّم على النفوس المحترمة، سيّما مع عدم الصراحة في الدلالة لو لم نقل بكونها ضعيفة؛ لأنّ المتبادر منها النسبيّات خاصّة [٢] و قد وافقه صاحب الجواهر في دعوى كون المنساق و المتبادر من ذات المحرم هو النسبي، قال: و إن قال في الصحاح و غيره: «يقال: هو ذو محرم منها إذا لم يحلّ له نكاحها» [٣] لكن مراده من حيث النسب لا مطلق حرمة النكاح، و اشتمال الآية على الحرمة بالسبب و النسب لا ظهور فيه في تحقّق صدق ذات المحرم حقيقة على السببيّة، فضلًا عن الرضاعيّة التي نصّ على تحريمها في الكتاب [٤] أيضاً، و الإطلاق في بعض الأحيان لبعض القرائن أعمّ من الحقيقة و من الانسياق إلى أن قال: و أمّا ما دلّ على أنّ الرضاع لحمة كلحمة النسب [٥] و نحوه، ممّا يقتضي ثبوت حكم النسب له إلّا ما خرج، فيضعّفه عدم عمل معظم الأصحاب به في أكثر المقامات، كالمواريث و الولايات و غيرها ممّا يفهم منه إرادة خصوص النكاح في ذلك [٦].
[١] كشف اللثام: ٢/ ٣٩٨.
[٢] رياض المسائل: ١٠/ ٣٩.
[٣] الصحاح: ٢/ ١٤٠٥.
[٤] سورة النساء: ٤/ ٢٣.
[٥] روضة المتّقين: ٨/ ٢٣٦.
[٦] جواهر الكلام: ٤١/ ٣١٢ ٣١٣.