تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٦ - الأوّل القتل
و أمّا القولان الأوّلان، فالأقرب منهما هو القول الثاني؛ لأنّه لو كان المراد مجرّد تحقّق القتل بأيّ نحوٍ حصل و بأيّة كيفية تحقّقت، لما كانت حاجة إلى التعبير الواقع في الروايات، بل كان الأولى هو التعبير بالقتل، كما قد وقع في بعضها، و مع عدمه كما في أكثرها يظهر تعيّن كون القتل من طريق ضرب السيف في الرقبة، و من الممكن أن يكون له خصوصيّة، و لا يجوز إلغاؤها بعد عدم الدليل عليه و احتمال ثبوتها نعم، بعد ما اخترنا من كون المراد هو القتل تلغى خصوصيّة الضربة، فإذا لم يتحقّق القتل بها لا بدّ من التكرار حتّى يتحقّق، فالظاهر بمقتضى ما ذكرنا هو القول الثاني ثمّ إنّ القدر المتيقّن من النصوص و الفتاوى هو المحرم النسبي، و أمّا غيرها كالمحرم الرضاعي أو السببي، فإلحاقه بالمحرم النسبي محلّ كلام و إشكال. قال في محكيّ كشف اللثام: لمّا كان التهجّم على الدماء مشكلًا قصّر الحكم على ذات محرم نسباً لا سبباً أو رضاعاً، إلّا ما سيأتي من امرأة الأب، وفاقاً للمحقّق [١] و بني إدريس و زهرة و حمزة [٢] بناءً على أنّها المتبادر إلى الفهم، و لا نصّ و لا إجماع على غيرها، و في المبسوط [٣] و الخلاف [٤] و الجامع [٥] إلحاق الرضاع بالنسب دون
[١] شرائع الإسلام: ٤/ ٩٣٦.
[٢] السرائر: ٣/ ٤٣٧، غنية النزوع: ٤٢١، الوسيلة: ٤١٠.
[٣] المبسوط: ٨/ ٨.
[٤] الخلاف: ٥/ ٣٨٦ مسألة ٢٩.
[٥] الجامع للشرائع: ٥٤٩.