تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٠ - مسألة ١٢ لو حضر بعض الشهود و شهد بالزنا في غيبة بعض آخر حدّ من شهد للفرية
رجل منهم [١] و ضعف هذين الخبرين منجبر باستناد المشهور إليهما و الفتوى على طبقهما، مع أنّ بناء الأصحاب على العمل بروايات السكوني و المناقشة في دلالتهما باعتبار ظهورهما في إجراء حدّ القذف بمجرّد الشهادة، مع أنّه حقّ للمقذوف، و يتوقّف جريانه على مطالبته مدفوعة، بمنع ظهورهما في ذلك، غاية الأمر عدم التعرّض، و هو لا يدلّ على عدم التحقّق، فالإنصاف أنّه لا إشكال في هذا الفرع بوجه الثاني: أنّه هل يجب أن يكون الشهود حاضرين دفعة أو لا يجب؟ المحكيّ عن العلّامة في القواعد و ولده في الإيضاح هو الأوّل [٢]، و أنّه يجب حضورهم قبل الشهادة للإقامة، فلو تفرّقوا في الحضور حدّوا و إن اجتمعوا في الإقامة. و لكن يرد عليه أنّه لا دليل على اعتبار ذلك، و الحكم بثبوت حدّ القذف في الروايتين المذكورتين في الفرع الأوّل إنّما هو لأجل تحقّق التراخي و الفصل بين الشهادات، لا لعدم حضور الشهود دفعة، و عليه فلو لم يتحقّق الحضور كذلك بأن حضروا متفرّقين ثمّ أقاموا الشهادة دفعة يكفي، بل لا يعتبر إقامة الشهادة دفعة، فلو شهد واحد و جاء الآخر بلا فصل فشهد و هكذا يثبت الزنا، و لا حدّ على الشهود بوجه، بل كما في المتن لا يعتبر تواطؤهم و علم كلّ واحد منهم بشهادة الآخر، فلو فرض شهادة الجميع في مجلس واحد مع عدم العلم منهم بما عند الآخر يكفي ذلك في ثبوت الزنا، لتحقّق شهادة الأربعة مع عدم التراخي و الفصل بينها.
[١] وسائل الشيعة: ١٨/ ٣٧٣، أبواب حدّ الزنا ب ١٢ ح ٩.
[٢] قواعد الأحكام: ٢/ ٢٥١، إيضاح الفوائد: ٤/ ٤٧٥ ٤٧٦.