تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٦ - مسألة ١١ تكفي الشهادة على نحو الإطلاق
و الزمان الواحد، و المكان الواحد [١] و إن كان تفريع صورة الاختلاف في الخصوصيّات على ذلك ينفي هذا الإشعار، و مضافاً إلى كثير من الروايات المتقدّمة في المسألة السابقة، الظاهرة في ثبوت الزنا بمجرّد الشهادة على الرؤية، و إن لم تشتمل على ذكر الخصوصيّات أنّه حيث لا تكون الخصوصيّات معدودة و محصورة عرفاً؛ لعدم اختصاصها بمثل الزمان و المكان، فلا وجه للزوم التعرّض لها، و لا رجحان لبعضها على الآخر أصلًا و أمّا عدم قبول شهادتهم مع التعرّض للخصوصيّات و اختلافهم فيها، كما في الأمثلة المذكورة في المتن، فلأنّ الاختلاف موجب لعدم اتّفاقهم على أمرٍ واحد، و في الحقيقة الزنا يوم الجمعة في المثال الذي هو مصداق من الماهية لم يشهد عليه أربعة، لأنّ شهادة البعض إنّما هي على الزنا يوم السبت، و لا مجال لدعوى توارد الشهادات على أصل الزنا، فهو كما لو شهد شاهد ببيع زيد ماله من عمرو، و الآخر ببيعه من بكر، و من الواضح عدم القبول و أمّا لو ذكر بعضهم خصوصيّة و أطلق البعض، أو تعرّض لعدم الاطّلاع على تلك الخصوصيّة، فهل يكفي، أو لا بدّ مع تعرض واحد لها من أن يتعرّض لها الباقون؟ فالمسألة مشكلة وجه الإشكال ما أفاده الشهيد الثاني [٢] و بعض من تبعه من خلوّ النصوص و كلام المتقدّمين عن الاشتراط المزبور، بل في محكي المسالك أنّ عدمه هو المعتمد [٣] و لكن ورد في المقام موثّقة عمّار الساباطي قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن رجل
[١] شرائع الإسلام: ٤/ ٩٣٥.
[٢] الروضة البهية: ٩/ ٥٢.
[٣] مسالك الأفهام: ١٤/ ٣٥٤.