تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١١٠ - مسألة ٦ لو أقرّ بما يوجب الحد ثمّ تاب كان للإمام (عليه السّلام) عفوه أو إقامة الحدّ عليه
أن يعفو، و إذا أقرّ الرجل على نفسه فذاك إلى الإمام إن شاء عفا، و إن شاء قطع [١] و كون المورد هي السرقة لا يوجب اختصاص الضابطة المذكورة في الذيل بها، و إن ورد فيها قوله (عليه السّلام): «و إن شاء قطع» فإنّ الظاهر أنّ المراد ليس خصوص القطع، بل إجراء الحدّ، قطعاً كان أو غيره، كما أنّه على تقدير خروج المورد و هي السرقة عن الضابطة المذكورة كما سيأتي لا يقدح ذلك في التمسّك بالضابطة و العمل بها، فتدبّر و منها: ما رواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن محمّد بن يحيى، عن طلحة بن زيد، عن جعفر (عليه السّلام) قال: حدّثني بعض أهلي أنّ شاباً أتى أمير المؤمنين (عليه السّلام) فأقرّ عنده بالسرقة، قال: فقال له عليّ (عليه السّلام): إنّي أراك شابّاً لا بأس بهبتك، فهل تقرأ شيئاً من القرآن؟ قال: نعم سورة البقرة، فقال: قد وهبت يدك لسورة البقرة، قال: و إنّما منعه أن يقطعه لأنّه لم يقم عليه بيّنة [٢] و الظاهر اتّحادها مع الرواية السابقة، خصوصاً مع نقل الشيخ (قدّس سرّه) لها بهذا السند، كما في الوسائل، و إن جعلت فيها و في بعض الكتب الفقهية رواية أُخرى لطلحة بن زيد. قال في الفهرست: له أي لطلحة كتاب و هو عاميّ المذهب إلّا أنّ كتابه معتمد [٣].
و منها: رواية الحسن بن عليّ بن شعبة في «تحف العقول» عن أبي الحسن الثالث (عليه السّلام) في حديث قال: و أمّا الرجل الذي اعترف باللواط فإنّه لم يقم عليه البيّنة، و إنّما تطوّع بالإقرار من نفسه، و إذا كان للإمام الذي من اللَّه أن يعاقب
[١] وسائل الشيعة: ١٨/ ٣٣١، أبواب مقدّمات الحدود ب ١٨ ح ٣.
[٢] وسائل الشيعة: ١٨/ ٤٨٨، أبواب حدّ السرقة ب ٣ ح ٥.
[٣] الفهرست: ١٤٩ رقم ٣٧٢.