تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٩ - مسألة ٦ لو أقرّ بما يوجب الحد ثمّ تاب كان للإمام (عليه السّلام) عفوه أو إقامة الحدّ عليه
[مسألة ٦: لو أقرّ بما يوجب الحد ثمّ تاب كان للإمام (عليه السّلام) عفوه أو إقامة الحدّ عليه]
مسألة ٦: لو أقرّ بما يوجب الحد ثمّ تاب كان للإمام (عليه السّلام) عفوه أو إقامة الحدّ عليه رجماً كان أو غيره، و لا يبعد ثبوت التخيير لغير إمام الأصل من نوّابه (١).
(١) في الجواهر: بلا خلاف أجده في الأوّل يعني الرجم بل في محكيّ السرائر [١] الإجماع عليه، بل لعلّه كذلك في الثاني أيضاً، و إن خالف هو فيه [٢] و يدلّ على أصل الحكم النصوص الواردة في المقام:
منها: رواية ضريس الكناسي، عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال: لا يعفى عن الحدود التي للَّه دون الإمام، فأمّا ما كان من حقّ الناس في حدٍّ فلا بأس بأن يعفى عنه دون الإمام [٣] فإنّ مقتضى الفقرة الاولى أنّ الإمام له أن يعفي عن الحدود التي للَّه، و القدر المتيقّن صورة ما إذا كان ثابتاً بالإقرار، و ليس له إطلاق يشمل صورة الشهادة أيضاً؛ لعدم كونها في مقام البيان في جانب الإثبات، حتّى يتمسّك بإطلاقه، و لكن الإشكال في سند الحديث من جهة ضريس، نظراً إلى عدم ورود مدح و لا قدح فيه، و يمكن دفعه من جهة وقوع ابن محبوب في السند، نظراً إلى كونه من أصحاب الإجماع و منها: مرسلة أبي عبد اللَّه البرقي، عن بعض أصحابه، عن بعض الصادقين (عليهم السّلام) قال: جاء رجل إلى أمير المؤمنين (عليه السّلام) فأقرّ بالسرقة، فقال له: أ تقرأ شيئاً من القرآن؟ قال: نعم سورة البقرة، قال: قد وهبت يدك لسورة البقرة، قال: فقال الأشعث: أ تعطّل حدّا من حدود اللَّه؟ فقال: و ما يدريك ما هذا؛ إذا قامت البيّنة فليس للإمام
[١] السرائر: ٣/ ٤٤٤.
[٢] جواهر الكلام: ٤١/ ٢٩٣.
[٣] وسائل الشيعة: ١٨/ ٣٣٠، أبواب مقدّمات الحدود ب ١٨ ح ١.