تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٤ - في اللباس المشكوك
عن موردها إلى مثله، فهذا الوجه غير تامّ.
الوجه الثاني: ما عنه قدس سره أيضاً من دعوى الفرق بين ما إذا استفيدت المانعيّة من لسان الوضع، وبين ما إذا استفيدت من لسان التكليف، وأنّه يختصّ الثاني بصورة العلم، والأوّل يعمّ صورة الجهل أيضاً [١].
ومنشأ هذا التفصيل ما أفاده استاذه- استاذ الكلّ- الوحيد البهبهاني قدس سره في مسألة القدرة التي هي إحدى الشرائط العامّة، فقال: كلّ جزء استفيدت جزئيّته من خطاب الوضع- مثل: «لا صلاة إلّابفاتحة الكتاب» [٢]- فهو جزء مطلقاً، من غير اختصاص بحال التمكّن، ولازمه سقوط وجوب الكلّ بالعجز عن إتيانه، وكلّ جزء استفيدت جزئيّته من خطاب تكليفيّ غيريّ، فجزئيّته مختصّة بحال القدرة؛ لكونها من الشرائط العامّة، ولازمه عدم سقوط وجوب الكلّ بالعجز عن إتيانه. وقد قاس تلميذه العلم بالقدرة؛ لكونه أيضاً من الشرائط العامّة، ومقتضاه عدم ثبوت المانعيّة في المقام في صورة الشكّ والجهل واقعاً؛ لاستفادتها من لسان التكليف [٣].
ويرد عليه أوّلًا: أنّه لو سلّم ما أفاده من ثبوت الفرق في المقام نقول:
إنّ المانعيّة فيه قد استفيدت من لسان الوضع؛ لأنّ قوله صلى الله عليه و آله في موثّقة
[١] جامع الشتات ٢: ٧٧٦ س ٢٦ (ط. ق)، غنائم الأيّام ٢: ٣١٢- ٣١٣.
[٢] المعتبر ٢: ١٦٦، عوالي اللئالي ١: ١٩٦ ح ٢، وعنه مستدرك الوسائل ٤: ١٥٨ ح ٤٣٦٥، وانظر وسائل الشيعة ٦: ٨٧- ٨٩، كتاب الصلاة، أبواب القراء في الصلاة ب ٢٧ و ٢٨.
[٣] حكى عنهما في كتاب الصلاة، تقريرات بحث المحقّق النائيني للآملي ١: ١٧٢- ١٧٣، وانظر فوائد الاصول ٤: ٢٥١- ٢٥٢، ولم نعثر عليه في كتبهما التي لدينا عاجلًا.