تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٧٦ - اعتبار كون المكان قارّاً
على الرفّ المعلّق بين نخلتين؟ فقال: إن كان مستوياً يقدر على الصلاة فيه فلا بأس، الحديث [١].
ولا دلالة فيها أيضاً إلّاعلى كون الحكم بالجواز معلّقاً على القدرة على الصلاة فيه تامّة بجميع الخصوصيّات المعتبرة فيها.
وأمّا أنّ من جملة تلك الخصوصيّات هو الاستقرار أيضاً، فلا دلالة له عليه، خصوصاً بعد استلزام الصلاة على الرفّ الكذائي لعدم الاستقرار نوعاً.
والتحقيق أن يقال: إنّ الاستقرار تارة: يستعمل في مقابل المشي والحركة، واخرى: في مقابل الاضطراب وعدم الطمأنينة، وقد وقع البحث عن اعتباره في الصلاة في مقامين: هما: مكان المصلّي واعتبار كونه قارّاً، والقيام في حال الصلاة واعتبار كونه في حال الاستقرار، والدليل في كلا المقامين إنّما ينحصر بالروايات المذكورة، الواردة في الدابّة والسفينة والرفّ المذكور، وقد عرفت أنّه لا دلالة لشيء منها على اعتبار الاستقرار في الصلاة زائداً على سائر الخصوصيّات المعتبرة فيها؛ من القيام ونحوه، بل لها دلالة على عدم اعتباره بالمعنى الأوّل المقابل للمشي والحركة؛ ضرورة ثبوت الحركة في الصلاة على الدابّة وفي السفينة ولو تبعاً لهما، وأمّا بالمعنى الثاني الذي هو مراد المتن؛ للتعبير بالاطمئنان فيه، فلا دلالة لها عليه نفياً وإثباتاً.
نعم، استدلّوا [٢] على اعتبار الاستقرار بهذا المعنى في باب القيام الذي هو
[١] تهذيب الأحكام ٢: ٣٧٣ ح ١٥٥٣، قرب الإسناد: ١٨٤ ح ٦٨٦، وعنهما وسائل الشيعة ٥: ١٧٨، كتاب الصلاة، أبواب مكان المصلّي ب ٣٥ ح ١.
[٢] على ما في مستمسك العروة الوثقى ٦: ١٠٢- ١٠٣.