تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٥ - صلاة كلّ من الرجل والمرأة مع المحاذاة، أو تقدّم المرأة
فيما إذا كان النهي نهياً مولويّاً ظاهراً في التحريم. وأمّا إذا كان النهي للإرشاد إلى الفساد والبطلان، كما هو الظاهر من النواهي الواردة في مثل المقام من العبادات والمعاملات، فلا وجه للحمل على الكراهة.
ودعوى [١] إمكان التقييد بموارد الروايات المفصّلة، وإبقاء النهي على حاله من الإرشاد إلى الفساد في غير تلك الموارد، مدفوعة بأنّ لازمه عدم تحقّق المورد للإطلاقات المانعة؛ لأنّ الفصل بأقلّ من الشبر مع المحاذاة الحقيقيّة قلّما يتّفق لو لم نقل بعدم اتّفاقه، بناءً على أن يكون المراد بقوله عليه السلام: «بينهما شبر» هو الفصل بين الموقفين؛ فإنّ الفصل بهذا المقدار بينهما يلازم اتّصال البدنين من ناحية الأيدي.
هذا، مضافاً إلى أنّ الاختلاف في التقييد من سنخ واحد بما يرجع إلى الاختلاف بين الشبر وعشرين شبراً- الذي هو عبارة عن عشرة أذرع- في غاية البعد؛ فإنّ الاختلاف إذا لم يكن من سنخ واحد فلا استبعاد فيه.
وأمّا في السنخ الواحد كما في المقام، فبعيد جدّاً.
وبذلك كلّه يظهر صحّة ما قرّبه صاحب الحدائق قدس سره [٢] من حمل نصوص التقدير بما دون العشرة على صورة تقدّم الرجل على المرأة، لا المحاذاة، والتقييد بما دون العشرة إنّما هو لأجل أنّ موثقة عمّار المتقدّمة [٣] الدالّة عليها صريحة في أنّ اعتبارها إنّما هو بالنسبة إلى الأمام واليمين واليسار. وأمّا
[١] كتاب الصلاة، تقريرات بحث المحقّق النائيني للآملي ١: ٣٣٠.
[٢] الحدائق الناضرة ٧: ١٧٩- ١٨٤.
[٣] في ص ٣٩٩- ٤٠٠.