تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٢ - جريان البراءة العقليّة في الشبهة الموضوعيّة
غير محلّه.
ولبعض الأعلام من المعاصرين كلام طويل في وجه جريان البراءة في المقام في الرسالة التي صنّفها في حكم الصلاة في الألبسة المشكوكة، وقد لخّصناه في كتاب «نهاية التقرير»، الذي هو تقرير بحث الاستاذ المذكور؛ وهو: أنّه لا خفاء في أنّه لابدّ أن يكون متعلّق التكليف عنواناً اختياريّاً للمكلّف قابلًا لأن يتعلّق به الإرادة، إمّا بنفسه أو بالتوسيط، وذلك العنوان على أربعة أقسام:
الأوّل: العنوان الذي يكون متعلّقاً للتكليف- بلا تعلّق له بموضوع خارجيّ- خارج عن تحت القدرة والاختيار، كالتكلّم والضحك ونحوهما.
الثاني: العنوان الذي يكون له تعلّق بالموضوع الخارجي، وكان ذلك الموضوع أمراً جزئيّاً متحقّقاً في الخارج، كاستقبال القبلة واستدبارها.
الثالث: أن يكون له تعلّق بالموضوع الخارجيّ الذي اخذ وجوده ولو ببعض أفراده موضوعاً للحكم. وبعبارة اخرى: موضوع الحكم هو صرف وجوده المساوق للإيجاب الجزئي، كما في الوضوء والتيمّم بالنسبة إلى الماء والتراب.
الرابع: أن يتعلّق بالموضوع الخارجيّ الذي يكون عنواناً كلّياً ذا أفراد محقّقة الوجود ومقدّرته، ولوحظ ذلك العنوان في مقام تعلّق الحكم مرآتاً للأفراد الموجودة والمقدّرة، كالشرب المتعلّق بالخمر وغيره ممّا يكون موضوعاً للحكم على نحو القضايا الحقيقية.
وينحلّ الحكم في هذا القسم إلى أحكام كثيرة حسب تعدّد الموضوع