تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٠٧ - موارد سقوط الأذان
أو الظاهرة المحكيّة عن الغنية والسرائر والمنتهى وغيرها [١]، الكافية في رفع اليد بها عن إطلاقات الاستحباب أو عموماته، مضافاً إلى السيرة العمليّة الجارية على ذلك.
ولسيّدنا الاستاذ العلّامة البروجردي قدس سره في نظائر هذا المقام ممّا يكون خالياً عن النصّ- ومع ذلك أفتى به الأصحاب- طريق خاصّ؛ وهو استكشاف وجود نصّ معتبر في الجوامع الأوّليّة وأنّه لم يصل إلينا من نفس تلك الفتاوى والآراء المتطابقة المتوافقة، خصوصاً مع كون الحكم خلاف القاعدة العامّة أو المطلقة [٢].
وربما يستدلّ على ذلك برواية حفص بن غياث، عن جعفر، عن أبيه عليهما السلام قال: الأذان الثالث يوم الجمعة بدعة [٣].
والظاهر اتّحادها مع روايته الاخرى المذكورة في الوسائل بعدها عن أبي جعفر، عن أبيه عليهما السلام قال: الأذان الثالث يوم الجمعة بدعة [٤].
وجه الاستدلال أنّ الظاهر أنّ المراد بالأذان الثالث هو أذان صلاة العصر؛ لأنّها الصلاة الثالثة، وقبلها الظهر والصبح.
ويرد عليه- مضافاً إلى أنّه لا دلالة للرواية على كون المراد بالصلاة الثانية
[١] جواهر الكلام ٩: ٤٧- ٤٨، غنية النزوع: ٩١، السرائر ١: ٣٠٤- ٣٠٥، منتهى المطلب ٤: ٤١٩، ذكرى الشيعة ٤: ١٤٤، مفتاح الكرامة ٦: ٣٨٣- ٣٨٤.
[٢] نهاية التقرير ١: ٥٥٥.
[٣] تهذيب الأحكام ٣: ١٩ ح ٦٧، وعنه وسائل الشيعة ٧: ٤٠٠، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجمعة وآدابها ب ٤٩ ح ١.
[٤] الكافي ٣: ٤٢١ ح ٥، وعنه وسائل الشيعة ٧: ٤٠٠، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجمعة ب ٤٩ ح ٢.