تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٨ - بقي الكلام في امور
بسترها، فهي لا يجب سترها، وفيها إشعار بكون المراد من الزينة الظاهرة- المستثناة في الكريمة المتقدّمة [١]- هي مواضع التيمّم، التي هي عبارة عن الوجه والكفّين ظاهرهما وباطنهما، كما لا يخفى.
ومنها: الروايات الواردة في تروك الاحرام، الدالّة على حرمة تغطية الوجه للمرأة:
كرواية عبداللَّه بن ميمون، عن جعفر، عن أبيه عليهما السلام قال: المحرمة لا تتنقّب؛ لأنّ إحرام المرأة في وجهها، وإحرام الرجل في رأسه [٢].
ورواية أحمد بن محمد (بن أبي نصر- خ ل) عن أبي الحسن عليه السلام قال: مرّ أبو جعفر عليه السلام بامرأة مُحرمة قد استترت بمروحة، فأماط المروحة بنفسه عن وجهها [٣].
ورواية الحلبي، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: مرّ أبو جعفر عليه السلام بامرأة متنقّبة وهي محرمة، فقال: احرمي واسفري وأرخي ثوبك من فوق رأسك؛ فإنّك إن تنقّبت لم يتغيّر لونك، فقال رجل: إلى أين ترخيه؟ قال: تغطّي عينيها. قال:
قلت: تبلغ فمها؟ قال: نعم [٤].
[١] في ص ٢٤.
[٢] الكافي ٤: ٣٤٥ ح ٧، المقنعة: ٤٤٥، الفقيه ٢: ٢١٩ ح ١٠٠٩، وعنها وسائل الشيعة ١٢: ٤٩٣، كتاب الحجّ، أبواب تروك الإحرام ب ٤٨ ح ١.
[٣] الكافي ٤: ٣٤٦ ح ٩، الفقيه ٢: ٢١٩ ح ١٠١٠، قرب الإسناد: ٣٦٣ ح ١٣٠٠، وعنها وسائل الشيعة ١٢: ٤٩٤، كتاب الحجّ، أبواب تروك الإحرام ب ٤٨ ح ٤.
[٤] الكافي ٤: ٣٤٤ ح ٣، تهذيب الأحكام ٥: ٧٤ ح ٢٤٥، وعنهما وسائل الشيعة ١٢: ٤٩٤، كتاب الحجّ، أبواب تروك الإحرام ب ٤٨ ح ٣.