تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٢ - صلاة كلّ من الرجل والمرأة مع المحاذاة، أو تقدّم المرأة
مرّ [١] أنّه لا ملائمة بينه، وبين الحكم المذكور في الرواية؛ وإن كان يمكن أن يقال بأنّ غرابة التعليل لا توجب الخدشة في الحكم المذكور في الرواية.
وبالجملة: روايات الجواز غير قابلة للاستناد إليها له، فلم تبق في المسألة إلّا الطائفتان الأخيرتان.
وليعلم أنّ ما دلّ من الطائفة الثالثة على اعتبار وجود الحاجز بين الرجل والمرأة لا ينافي ما دلّ على المنع مطلقاً؛ لأنّ مورد هذه الطائفة صورة عدم وجود الحاجز، كما لا يخفى، فمدلولهما من حيث إطلاق المنع واحد.
ثمّ إنّ الجمع بين الطائفتين يمكن على أحد وجهين:
الأوّل: حمل النهي في الطائفة المانعة على الكراهة، والتصرّف في ظهورها في إطلاق النهي؛ نظراً إلى صراحة الطائفة المفصّلة في الحكم بالجواز وعدم المنع مقيّداً بالقيود المذكورة فيها، فيحمل ظهور الاولى في الحكم بالتحريم على الإطلاق، على الكراهة في مورد تلك القيود، ويقال بكراهة الصلاة فيما إذا كان بينهما شبر، أو ذراع، أو موضع رحل، أو عشرة أذرع، ويحمل اختلاف القيود على اختلاف الكراهة، فهي في الشبر أشدّ وأقوى، وفي عشرة أذرع أضعف وأنقص من سائر المراتب.
الثاني: إبقاء الطائفة المانعة على حالها من إطلاق النهي، والتصرّف في الروايات المفصّلة، بكون مورد التفاصيل المذكورة فيها ليس صورة التحاذي أو تقدّم المرأة، بل موردها فرض تقدّم الرجل على المرأة بذلك المقدار المذكور فيها؛ بحمل العناوين المذكورة فيها
[١] في ص ٣٩٠.