تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠١ - اعتبار عدم كون الساتر بل مطلق اللباس ذهباً للرجال
أو ملحماً به، أو مذهّباً بالتمويه والطلي مع صدق لبس الذهب، قال في محكيّ كشف الغطاء: الشرط الثالث: أن لا يكون هو أو جزؤه- ولو جزئيّاً أو طليه ممّا يُعدّ لباساً أو لبساً ولو مجازاً بالنسبة إلى الذهب- من الذهب؛ إذ لبسه ليس على نحو لبس الثياب؛ إذ لا يعرف ثوب مصوغ منه، فلبسه إمّا بالمزج، أو التذهيب، أو التحلّي [١].
ويمكن الإيراد عليه بأنّه إنّما يتمّ لو كان المذكور في الروايات في متعلّق النهي هو عنوان لبس الثوب من الذهب؛ فإنّه يصحّ أن يقال حينئذٍ بأنّه لا يعرف ثوب مصوغ منه، فلبسه إمّا بالمزج أو مثله، وأمّا لو كان المذكور فيها هو عنوان لبس الذهب، كما هو كذلك، فلا يتمّ ما أفاده؛ لعدم اختصاص اللبس بالثوب، بل يعمّ مثل الخاتم والسوار والقلادة ممّا يمكن أن يكون بجميع أجزائه بحسب المتعارف ذهباً، فالملاك حينئذٍ صدق اللبس في جميع الموارد.
المقام الثاني: في الحكم الوضعيّ المتعلّق بلبس الذهب في الصلاة، وقد ادّعي الإجماع بل الضرورة في هذا المقام أيضاً [٢]، ولكنّ الظاهر أنّه ليس كذلك، ولم يتعرّض له الشيخ في المبسوط، مع أنّه أوّل المتعرّضين للمقام الأوّل، بل ظاهره باعتبار عدم التعرّض له في ضمن ما لا تجوز الصلاة فيه عدم البطلان.
[١] كشف الغطاء ٣: ٢١.
[٢] الخلاف ١: ٥٠٧- ٥٠٨ مسألة ٢٥٠، بحار الأنوار ٨٣: ٢٥١، الدُرّة النجفيّة: ١٠٦، وحكى في مفتاح الكرامة ٥: ٤٤٣، عن الشيخ نجيب الدين أنّه لا خلاف فيه، مستند الشيعة ٤: ٣٨٣، جواهر الكلام ٨: ١٨٠- ١٨١.