تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢١١ - في اللباس المشكوك
بل المنع، وبذلك تصير أدلّة المانعيّة أظهر من أدلّة الشرطيّة، ولابدّ من الالتزام بالمانعيّة.
الجهة الخامسة: في أنّه بعد ثبوت المانعيّة لابدّ من ملاحظة أنّ أدلّتها هل تكون ظاهرة في المانعيّة الواقعيّة مطلقاً، من دون أن تكون مقيّدة بصورة العلم بالمانع، وكون الشيء من أجزاء غير المأكول، أو أنّها تكون مقيّدة بذلك؟
وقد ذكرنا [١] في بعض المقدّمات أنّ البحث المعروف في اللباس المشكوك إنّما يبتني على كون المانعيّة على تقديرها ثابتة بوصف الإطلاق؛ لما مرّ [٢] من أنّ النزاع فيه إنّما هو في الحكم الظاهري، وأنّه هل هو الجواز أو العدم، بعد الفراغ عن ثبوت الحكم الواقعي مطلقاً، إلّاأنّه حيث يظهر من جماعة، منهم:
المحقّق القمّي، والفاضل النراقي إنكار المانعيّة المطلقة [٣]، واختصاصها واقعاً بصورة العلم، لابدّ لنا من البحث في هذه الجهة أيضاً، فنقول:
عمدة الوجوه التي استند إليها لهذا القول ثلاثة:
الأوّل: ما عن المحقّق القمّي قدس سره من أنّ الأدلّة الدالّة على مانعيّة غير المأكول وإن لم تكن مقيّدة بصورة العلم من جهة دعوى الوضع أو الانصراف، إلّاأنّ المستفاد من صحيحة عبد الرحمن- الدالّة على عدم لزوم الإعادة على من صلّى في أجزاء غير المأكول جهلًا- هو اختصاص المانعيّة بصورة العلم؛ لعدم
[١] (، ٢) في ص ١٩٧- ١٩٨.
[٢]
[٣] جامع الشتات ٢: ٧٧٦ (ط. ق)، مستند الشيعة ٤: ٣١٥- ٣١٧، رسالة الصلاة في المشكوك للمحقّق النائيني: ١٢٠- ١٥٤، مستمسك العروة الوثقى ٥: ٣٢٧- ٣٣٣.