تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٧ - وجوب ستر العورة
الإمام عليه السلام، إلّاأنّ الظاهر عدم كونها رواية اخرى، بل الظاهر أنّها بعينها هي مرسلة ابن أبي عمير رواها الصدوق من دون التعرّض لسندها بوجه.
وأمّا الإعراض، فالظاهر تحقّقه وكونه قادحاً في حجّية الرواية واعتبارها، ولكن ربما يقال [١]: تارة: بعدم كون الإعراض موجباً لسقوط الرواية عن الحجّية، واخرى: بعدم ثبوت موضوع الإعراض؛ وذلك لوجود طائفتين من الروايات في المقام، ومن الممكن أن يكون الأخذ بالطائفة الاخرى- الدالّة على حرمة النظر إلى عورة الكافر- أيضاً لأجل رجحانها على هذه الطائفة من موافقة الكتاب والشهرة الفتوائيّة، لا لأجل الإعراض والمهجوريّة الكاشفة عن وجود الخلل فيها.
هذا، والظاهر أنّه لا مجال لإنكار موضوع الإعراض واحتمال عدمه أصلًا؛ لأنّه على غير هذا التقدير لا تصل النوبة إلى الترجيح؛ لعدم المعارضة بين الطائفتين بعد كون قاعدة حمل المطلق على المقيّد مقتضية للجمع والخروج عن موضوع التعارض، فلولا الإعراض لكان اللّازم تقييد الإطلاق وتخصيص الحكم بخصوص المسلم، وقد حقّق في محلّه [٢] قدح الإعراض في الحجّية.
فالمرسلة وإن كانت معتبرة سنداً، ولكنّها مهجورة دلالة، فلا فرق بين المسلم والكافر من هذه الجهة، مع أنّ النسبة إلى الصدوق إنّما نشأت من نقله الرواية المذكورة، وإلّا فهو لم يفت بخلاف الأصحاب صريحاً.
[١] التنقيح في شرح العروة الوثقى، موسوعة الإمام الخوئي ٤: ٣٢٣.
[٢] دراسات في الاصول ٢: ٤٣١- ٤٣٦، سيرى كامل در اصول فقه ١٦: ٥٣٢ وما بعدها.