تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤١١ - صلاة كلّ من الرجل والمرأة مع المحاذاة، أو تقدّم المرأة
الصلاة الصحيحة أو الفاسدة، والأوّل يمتنع تحقّقها لفقد شرطها، والثاني لا فرق فيه بين أن تكون فاسدة من جهة المحاذاة، أو من سائر الجهات الموجبة للفساد.
وقد أيّد ذلك بأنّ المأخوذ في الأخبار هو عنوان «الصلاة» فقط، من دون أخذ قيد «الصحّة» كي يقال: إنّ الصحّة المطلقة ممتنعة، فالواجب تقييدها بقيد «لولا المحاذاة»، وعنوان الصلاة إمّا أن يطلق على الصحيح المطلق الموجب لفراغ الذمّة، وقد عرفت امتناع تحقّقها في المقام، فلم يبق إلّا أن يكون المراد بها الأعمّ، وهي صورة الصلاة، سواء كانت صحيحة من غير هذه الجهة، أو فاسدة كذلك أيضاً.
ومن هنا ربما يخدش في أصل الحكم بالتحريم في المسألة؛ لأنّ المانع إمّا صورة الصلاة، أو الصلاة الصحيحة، وكلاهما فاسد. أمّا صورة الصلاة، فلعدم اعتبارها عند الشارع، ومن البعيد جعله الفاسد موجباً لبطلان اخرى مع عدم اعتباره لها، كما لا يخفى. وأمّا الصلاة الصحيحة؛ فلأنّه موجب لاجتماع الضدّين لو قيل بكونها فاسدة وصحيحة معاً، ولترجيح أحد طرفي الممكن بلا مرجّح لو اختير أحدهما دون الآخر.
وتنظّر في الجواهر [١] فيما حكاه عن جامع المقاصد بأنّ المراد هي الصلاة الصحيحة، ويكون مدلول الأخبار بطلان صلاة كلّ من الرجل والمرأة بحذاء الآخر، أو تقدّمها عليه بعد انعقادهما صحيحة، فالمانع هي الصلاة الصحيحة الواقعة كذلك من غير جهة المحاذاة؛ لأنّ الفاسدة من غير تلك الجهة لا تنعقد
[١] جواهر الكلام ٨: ٥١٨.