تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٧ - جواز الصلاة في الخزّ والسنجاب
الفتاوي عن عموم الأدلّة المانعة عن الصلاة في أجزاء غير المأكول دليلًا على كون الخزّ محرّم الأكل، وإلّا يصير الاستثناء منقطعاً، ولا مجال له في مثل المقام ممّا كان المقصود بيان الأحكام، كما لا يخفى.
هذا، ولكنّ الرواية ضعيفة السند جدّاً؛ لأنّه- مضافاً إلى انحصار النقل عن قريب بهذه الرواية، وعدم وجوده في شيء من روايات العامّة والخاصّة- يكون بعض رواتها مجهولًا، وبعضها غير موثّق، والبعض الثالث مرميّاً بالغلوّ، فلا مجال للاعتماد عليها بوجه.
ومنها: صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج قال: سأل أبا عبداللَّه عليه السلام رجل وأنا عنده عن جلود الخزّ؟ فقال: ليس بها بأس، فقال الرجل: جعلت فداك إنّها علاجي (في بلادي خ ل)، وإنّما هي كلاب تخرج من الماء، فقال أبو عبداللَّه عليه السلام: إذا خرجت من الماء تعيش خارجة من الماء؟ فقال الرجل:
لا، قال: ليس به بأس [١].
فإنّ ظهورهما في كونه حيواناً مائيّاً يكون خروجه من الماء موجباً لانقطاع حياته وزوال تعيّشه كالحيتان لا خفاء فيه، كما أنّ ظاهرهما انحصار الخزّ بذلك، وعدم وجود مصداق آخر له غير مائيّ. وعليه: فيشكل الأمر في الخزّ المشهور في هذا الزمان؛ لشهادة التجّار بأنّه حيوان برّي يقع عليه الذبح.
قال العلّامة المجلسي قدس سره في محكيّ البحار: واعلم أنّ في جواز الصلاة في الجلد المشهور في هذا الزمان بالخزّ وشعره ووبره إشكالًا؛ للشكّ في أنّه هل
[١] الكافي ٦: ٤٥١ ح ٣، علل الشرائع: ٣٥٧ ب ٧١ ح ١، وعنهما وسائل الشيعة ٤: ٣٦٢، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي ب ١٠ ح ١.