تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٦٤ - ما يعتبر فيما يسجد عليه
إلى الكمّ أو الرداء إنّما هو من جهة أذى الحرّ والبرد المانع من السجود على ما يصحّ السجود عليه، ومن جهة كون المِسح ومثله ممّا لا يسجد عليه، فلو كان الثوب المذكور في الرواية مذكوراً من جهة أنّه أحد أفراد ما لا يصحّ السجود عليه، لما كان وجه لإخراج المِسح ومثله، والجواب ظاهر في تقرير السائل على هذه الجهة.
ومنها: غير ذلك [١] من الروايات الظاهرة في ثبوت البدليّة الشرعيّة الاضطراريّة، فلا شبهة في الحكم في هذا المقام.
المقام الثاني: في أنّه بعد ثبوت البدل يقع الكلام في تعيينه وبيان مراتبه على تقديرها، فنقول:
ظاهر المتن ثبوت المراتب الأربعة التي هي القطن والكتّان، ثمّ الثوب من غيرهما، كالصوف والإبريسم، ثمّ ظهر الكفّ، ثمّ المعادن، والمنسوب إلى المشهور كما في محكي الجواهر [٢] أنّ البدل هو مطلق الثوب، ثمّ ظهر الكفّ. وفي العروة: إنّ البدل هو الثوب من القطن والكتّان، ومع عدمه يتخيّر بين المعادن وظهر الكفّ، واحتاط بتقديم الأوّل [٣].
أقول: أمّا تأخّر ظهر الكفّ عن الثوب، فيدلّ عليه رواية أبي بصير المتقدّمة [٤] في المقام الأوّل، الظاهرة في أنّ الانتقال إلى ظهر الكفّ إنّما هو مع
[١] وسائل الشيعة ٥: ٣٤٩- ٣٥٢، كتاب الصلاة، أبواب ما يسجد عليه ب ٣ و ٤.
[٢] جواهر الكلام ٨: ٧٢٦، وفيه: لا أجد فيه خلافاً ...، وحكى الشهرة عنه في كتاب الصلاة، تقريرات بحث المحقّق النائيني للآملي ١: ٣٧٠.
[٣] العروة الوثقى ١: ٤٢٣ مسألة ١٣٧١.
[٤] في ص ٤٥٩.