تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٨ - في اللباس المشكوك
ثبوت المانعيّة لأجزاء غير المأكول واقعاً وإن لم يعلم بكونها أجزاءً له.
فالاستدلال للجواز بعدم دلالة أدلّة المانعيّة على ثبوتها في صورة الشكّ- لظهورها أو انصرافها إلى خصوص صورة العلم، بحيث كان العلم بالموضوع دخيلًا في ثبوت الحكم الواقعي- خارج عمّا هو محطّ البحث، فالمراد من الحكم في المقام هو الحكم الظاهريّ الثابت في موارد الشبهة، بحيث لو قلنا بالجواز ثمّ انكشف الخلاف لكان الإجزاء وعدمه مبتنياً على مسألة اقتضاء الأمر الظاهري للإجزاء، كما لا يخفى.
وأيضاً المراد بالجواز في المقام هو الجواز بالمعنى الوضعيّ المساوق للصحّة والاكتفاء به في مقام الامتثال، لا الجواز بمعنى الحلّية في مقابل الحرمة، كما أنّ المراد بعدم الجواز هو عدمه بالمعنى المساوق للبطلان، وعدم الاكتفاء به في مقام الامتثال.
الخامس: المشهور بين الأصحاب [١] إلى زمان المقدّس الورع الأردبيلي قدس سره هو البطلان، وأوّل من تأمّل فيه المقدّس المذكور في شرح الإرشاد [٢]، وتبعه على ذلك تلميذه السيّد صاحب المدارك [٣]، وقد اختار الصحّة المحقّق القمّي، والفاضل النراقي، وشيخنا البهائي، والمحدِّث المجلسي، والمحقّق الخوانساري،
[١] الرسالة الفشاركيّة: ٣٨٦، رسالة الصلاة في المشكوك للمحقّق النائيني: ٧، مستمسك العروة الوثقى ٥: ٣٢٦- ٣٢٧، المستند في شرح العروة الوثقى، موسوعة الإمام الخوئي ١٢: ٢٠٢- ٢٠٣، وفي مدارك الأحكام ٤: ٢١٤، أنّه مقطوع به عند الأصحاب، ويلاحظ مفتاح الكرامة ٥: ٤٨٩- ٤٩٠، وجواهر الكلام ٨: ١٣٠- ١٣١.
[٢] مجمع الفائدة والبرهان ٢: ٩٥- ٩٦.
[٣] مدارك الأحكام ٣: ١٦٧، وج ٤: ٢١٤.