تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٨ - حكم الحرير
والديباج؟ فقال: أمّا في الحرب فلا بأس به وإن كان فيه تماثيل [١].
وغير ذلك من الروايات الدالّة عليه [٢].
وبالجملة: فأصل ثبوت الحكم بالإضافة إلى الرجال ممّا لا إشكال فيه، وقد استثني منه حالتا الضرورة، والحرب.
أمّا الاولى: فمضافاً إلى الإجماع المحكّي عن جماعة كثيرة [٣]، يدلّ عليه مثل قولهم عليهم السلام: ليس شيء ممّا حرّم اللَّه إلّاوقد أحلّه لمن اضطرّ إليه. وقولهم عليهم السلام:
كلّما غلب اللَّه عليه فاللَّه أولى بالعذر. وقوله صلى الله عليه و آله: رفع عن امّتي الخطأ، والنسيان، وما اكرهوا عليه، وما لا يطيقون، وقد أوردها في الوسائل في أبواب متعدّدة، كأبواب لباس المصلّي، والقيام، وقضاء المغمى عليه، وكتاب الأطعمة، وغيرها [٤]، والمراد من الاضطرار هو العرفي منه، كما هو الشأن في جميع العناوين المأخوذة في موضوعات الأحكام في الكتاب والسنّة.
وأمّا الثانية: فلدلالة مرسلة ابن بكير، وموثّقة سماعة المتقدّمتين وغيرهما على استثنائها، وهل الوجه في الاستثناء تقوية القلب، أو إظهار شوكة
[١] تهذيب الأحكام ٢: ٢٠٨ ح ٨٠٦، الاستبصار ١: ٣٨٦ ح ١٤٦٦، الكافي ٦: ٤٥٣ ح ٣، الفقيه ١: ١٧١ ح ٨٠٧، وعنها وسائل الشيعة ٤: ٣٧٢، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي ب ١٢ ح ٣.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ٣٦٧- ٣٧٣، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي ب ١١ و ١٢.
[٣] المعتبر ٢: ٨٨، تذكرة الفقهاء ٢: ٤٧١، ذكرى الشيعة ٣: ٤٦، جامع المقاصد ٢: ٨٤- ٨٥، روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان ٢: ٥٥٤، مدارك الأحكام ٣: ١٧٤.
[٤] وسائل الشيعة ٤: ٣٧٣، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي ب ١٢ ح ٦- ٨، وج ٥: ٤٨٢- ٤٨٣، كتاب الصلاة، أبواب القيام ب ١ ح ٦ و ٧، وج ٨: ٢٥٨- ٢٦٣، كتاب الصلاة، أبواب قضاء الصلوات ب ٣ ح ٣، ٧، ٨، ١٣، ١٦ و ٢٤، وج ٢٤: ٢١٤- ٢١٧، كتاب الأطعمة والأشربة، أبواب الأطعمة المحرّمة ب ٥٦، وج ١٥: ٣٦٩- ٣٧٠، كتاب الجهاد، أبواب جهاد النفس وما يناسبه ب ٥٦.