تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٨ - تتمّة
فكتب عليه السلام: لا تحلّ الصلاة في حرير محض [١].
وفي الاخرى قال: كتبت إلى أبي محمّد عليه السلام أسأله هل يصلّى في قلنسوة عليها وبر ما لا يؤكل لحمه، أو تكّة حرير محض، أو تكّة من وبر الأرانب؟
فكتب: لاتحلّ الصلاة في الحرير المحض، وإن كان الوبر ذكيّاً حلّت الصلاة فيه إن شاء اللَّه تعالى [٢].
والظاهر اتّحاد المكاتبتين؛ بمعنى وقوع المكاتبة مرّة واحدة، وكون الرواية واحدة وإن جعلها في الوسائل روايتين ونقلهما في باب واحد.
واللّازم التكلّم في مفاد الرواية ومدلولها، فنقول:
لا تنبغي المناقشة في ظهور السؤال فيها، في كون المجهول للسائل هو حكم الصلاة في قلنسوة حرير محض. وبعبارة اخرى: المجهول له هو الحكم الوضعيّ المرتبط بالصلاة، وذكر القلنسوة يحتمل أن يكون من جهة وضوح الحكم الوضعي في غيرها ممّا تتمّ فيه الصلاة منفرداً عند السائل.
وعليه: يكون ذكرها من باب المثال لما لا تتمّ فيه الصلاة فقط، ويحتمل أن يكون من جهة جهله بأصل الحكم الوضعيّ المتعلّق بالحرير، وتخصيص القلنسوة إنّما هو من جهة تعارف استعماله في بلده، وكونه مورداً لابتلائه مثلًا.
وعليه: فيكون محطّ السؤال هو الحكم الوضعي مطلقاً بعد وضوح الحكم النفسي لدى السائل، وتقييد الحرير بالمحوضة، لا يصلح لترجيح أحد
[١] تقدّمت في ص ١٨٦.
[٢] تقدّمت في ص ١٨١.