تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٦ - عدم جواز الصلاة في غير المأكول
أمّا الاولى: فهي رواية محمد بن عبد الجبّار قال: كتبت إلى أبي محمّد عليه السلام أسأله هل يصلّى في قلنسوة حرير محض أو قلنسوة ديباج؟ فكتب عليه السلام:
لا تحلّ الصلاة في حرير محض [١].
وأمّا الثانية: فهي ما رواه علي بن مهزيار قال: كتب إليه إبراهيم بن عقبة:
عندنا جوارب وتكك تعمل من وبر الأرانب، فهل تجوز الصلاة في وبر الأرانب من غير ضرورة ولا تقيّة؟ فكتب عليه السلام: لا تجوز الصلاة فيها [٢].
وقد ظهر ممّا ذكرنا أنّه لا مجال لهذا التفصيل، وأنّ المنع عن الصلاة في أجزاء غير المأكول عامّ يشمل ما لا تتمّ أيضاً.
الثاني: أنّه لا إشكال في عدم اختصاص المنع عن الصلاة في أجزاء غير المأكول بالأجزاء التي تحلّها الحياة؛ للتصريح في الموثّقة وغيرها بالمنع عن الصلاة في الوبر والشعر وغيرهما من الأجزاء التي لا تحلّها الحياة، بل بالمنع عن الصلاة في روثه وبوله، مع أنّهما خارجان عن الحياة النباتيّة أيضاً.
كما أنّه لا إشكال في عدم اختصاص المنع بالحيوان الذي كان له جميع المذكورات في الموثّقة؛ من الوبر والشعر وغيرهما، بحيث لو لم يكن لبعض ما لا يحلّ أكله وبر مثلًا لم يكن هنا مانع من الصلاة في أجزائه؛ ضرورة أنّه
[١] الكافي ٣: ٣٩٩ ح ١٠، تهذيب الأحكام ٢: ٢٠٧ ح ٨١٠ و ٨١٢، الاستبصار ١: ٣٨٣ ح ١٤٥٣، وص ٣٨٥ ح ١٤٦٢، وعنها وسائل الشيعة ٤: ٣٦٨، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي ب ١١ ح ٢، وص ٣٧٦ ب ١٤ ح ١.
[٢] تهذيب الأحكام ٢: ٢٠٦ ح ٨٠٦، الكافي ٣٢: ٣٩٩ ح ٩، وعنهما وسائل الشيعة ٤: ٣٥٦، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي ب ٧ ح ٣، وص ٣٧٧ ب ١٤ ح ٣.