تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٢٩ - موارد سقوط الأذان والإقامة
ثمّ إنّ صاحب المدارك بعد الاستدلال للحكم بإحدى روايتي أبي بصير، ورواية أبي علي استشكل فيه باشتراك راوي الاولى بين الثقة والضعيف، وجهالة راوي الثانية [١].
ويردّه أنّ أبا بصير الراوي اثنان، وكلّ منهما ثقة، وقد روى ابن أبي عمير في طريق الصدوق عن أبي علي، وهو يكشف عن وثاقته. وذكر في الجواهر أنّ الحسين بن سعيد الراوي عنه في طريق الشيخ من أصحاب الإجماع [٢]، وهو في غاية الغرابة، فالإشكال في الروايات من هذه الجهة غير تامّ. نعم، في مقابلها روايتان:
إحداهما: رواية معاوية بن شريح المتقدّمة [٣] في الموضع الأوّل، المشتملة على قوله عليه السلام: «ومن أدركه وقد سلّم فعليه الأذان والإقامة».
ثانيتهما: موثقة عمّار، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في حديث في الرجل أدرك الإمام حين سلّم، قال: عليه أن يؤذِّن ويقيم ويفتتح الصلاة [٤].
والجمع بينهما، وبين الروايات المتعدّدة إمّا بالحمل على الرخصة؛ بمعنى أنّ الروايتين شاهدتان على أنّ السقوط المدلول عليه بالطائفة الاولى ليس بنحو العزيمة الموجبة لعدم المشروعيّة، والسقوط عن المصلحة المقتضية للعباديّة، وإمّا بحملهما على صورة تفرّق الصفّ وخروج بعض المأمومين
[١] مدارك الأحكام ٣: ٢٦٧.
[٢] جواهر الكلام ٩: ٦٩- ٧٠.
[٣] في ص ٥٢٤- ٥٢٥.
[٤] تهذيب الأحكام ٣: ٢٨٢ ح ٨٣٦، الفقيه ١: ٢٥٨ ح ١١٧٠، وعنهما وسائل الشيعة ٥: ٤٣١، كتاب الصلاة، أبواب الأذان والإقامة ب ٢٥ ح ٥.