تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠ - بقي الكلام في امور
إنّما يتحقّق بستر اللون وترك النظر إليه فقط.
وقد استدلّ لهم أيضاً برواية رواها الصدوق بإسناده عن عبيداللَّه المرافقي في حديث، أنّه دخل حمّاماً بالمدينة فأخبره صاحب الحمّام أنّ أبا جعفر عليه السلام كان يدخله، فيبدأ فيطلي عانته وما يليها، ثمّ يلفّ إزاره على أطراف إحليله ويدعوني فأُطلي سائر بدنه، فقلت له يوماً من الأيّام: إنّ الذي تكره أن أراه قد رأيته، قال: كلّا إنّ النورة سترة (ستره خ ل) [١].
ومرسلة محمد بن عمر، عن بعض من حدّثه أنّ أبا جعفر عليه السلام كان يقول:
من كان يؤمن باللَّه واليوم الآخر فلا يدخل الحمّام إلّابمئزر، قال: فدخل ذات يوم الحمّام فتنوّر، فلمّا أطبقت النورة على بدنه ألقى المئزر، فقال له مولى له:
بأبي أنت وامّي إنّك لتوصينا بالمئزر ولزومه وقد ألقيته عن نفسك، فقال:
أما علمت أنّ النورة قد أطبقت العورة [٢].
ولكنّ الاستدلال بهما غير تامّ؛ لعدم العلم بكون النورة غير ساترة للحجم، كما لا يخفى.
الثالث: أنّه لا إشكال كما عرفت [٣] في وجوب الستر مع العلم بوجود الناظر. وأمّا مع الشكّ فيه، فهل يجب الستر، أم لا؟ ذكر المحقّق الهمداني قدس سره أنّ فيه وجهين: من جريان أصالة الإباحة، وعدم الوجوب الجارية في الشبهات الموضوعيّة، ومن أنّه ربما يقع في الحرام مع عدم التستّر،
[١] الفقيه ١: ٦٥ ح ٢٥٠، وعنه وسائل الشيعة ٢: ٥٣، كتاب الطهارة، أبواب آداب الحمّام ب ١٨ ح ١.
[٢] الكافي ٦: ٥٠٢ ح ٣٥، وعنه وسائل الشيعة ٢: ٥٣، كتاب الطهارة، أبواب آداب الحمّام ب ١٨ ح ٢.
[٣] في ص ١٠- ١١.