تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٤ - عدم جواز الصلاة في غير المأكول
إن شاء اللَّه تعالى، فأين يتحقّق الاستقراء؟
ثانيهما: أن يكون مراده الاستدلال بما ورد في الحرير، الدالّ على الفرق بينهما في الحكم، الشامل بعمومه للمقام، وهو:
ما رواه الشيخ قدس سره في التهذيب، عن كتاب سعد بن عبداللَّه الأشعري، عن موسى بن الحسن- وهو من أكابر أصحاب الحديث من الطبقة الثامنة [١]- عن أحمد بن هلال، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: كلّ ما لا تجوز الصلاة فيه وحده فلا بأس بالصلاة فيه، مثل التكّة الإبريسم، والقلنسوة، والخفّ، والزُنّار [٢] يكون في السراويل ويصلّي فيه [٣].
بناءً على أن يكون قوله عليه السلام: «مثل التكّة الإبريسم» كما يكون مثالًا لما لا تتمّ الصلاة فيه وحده، كذلك يكون مثالًا للمانع، من دون أن يختصّ ذلك بالإبريسم، ففي الحقيقة يكون المراد أنّ كلّ ما يكون مانعاً من الصلاة فيما تتمّ الصلاة فيه من كونه نجساً، أو حريراً محضاً، أو من أجزاء غير المأكول، فهو لا يكون مانعاً بالإضافة إلى ما لا تتمّ، فالرواية تدلّ على قاعدة كلّية وضابطة عامّة.
ويرد على الاستدلال بالرواية أوّلا: أنّها ضعيفة من حيث السند؛ لاشتماله
[١] رجال أسانيد أو طبقات رجال كتاب التهذيب للسيّد البروجردي، الموسوعة الرجاليّة ٧: ١٠٥٠.
[٢] الزُنّار والزُنّارة: ما يلبسه الذمّي يشدّه على وسطه، لسان العرب ٣: ٢٠٤.
[٣] تهذيب الأحكام ٢: ٣٥٧ ح ١٤٧٨، وعنه وسائل الشيعة ٤: ٣٧٦، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي ب ١٤ ح ٢.