تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٤ - في اللباس المشكوك
إنّما سيق تمهيداً لبيان اعتبار التذكية وإناطة الجواز بها، فيكون شرطاً لإناطة الجواز بالتذكية، لا شرطاً للجواز كالتذكية، ويكون مقيّداً للإطلاق المستفاد من قوله صلى الله عليه و آله: «حتّى يصلّي في غيره»، فهو أجنبيّ عن الدلالة على الشرطيّة [١].
أقول: أمّا ما أفاده بالإضافة إلى الذيل المشتمل على كلام الإمام عليه السلام فهو تامّ لا خدشة فيه؛ لظهوره في أنّه لم يكن غرض الإمام عليه السلام مجرّد تكرار كلام النبيّ صلى الله عليه و آله أو توضيحه بأمر لا حاجة إلى التوضيح به، بل غرضه بيان الحكم وتفسير مراد النبيّ صلى الله عليه و آله، وأنّ الحكم بالجواز فيما يحلّ له قيد آخر وهو التذكية، والحكم بعدم الجواز فيما لا يحلّ عامّ ثابت لصورة التذكية وعدمها.
فالذيل إنّما هو مسوق لإفادة إناطة الجواز بالتذكية التي لا يستفاد من كلام النبيّ صلى الله عليه و آله؛ لإطلاقه، كما أنّه مسوق لإثبات الإطلاق في ناحية غير المأكول.
وأمّا ما أفاده بالإضافة إلى الصدر، فيمكن المناقشة فيه بأنّ جعل الغاية هي الصلاة في غيره، مع التصريح بقوله صلى الله عليه و آله: «ممّا أحلّ اللَّه أكله» ظاهر في الشرطيّة؛ ضرورة أنّه بدونه لم تكن حاجة إلى التصريح بهذا القول، خصوصاً مع كونه موهماً للخلاف. وأمّا كون الموضوع اسم الإشارة، الراجع إلى الصلاة فيما لا يؤكل لحمه، فلا دلالة له على المانعيّة؛ ضرورة أنّ تلك الصلاة مع وصف كونها واقعة فيما لا يؤكل لا يمكن أن تقع صحيحة، من دون فرق بين المانعيّة والشرطيّة.
فاللّازم الالتزام بكون مرجع الضمير هي الصلاة التي أراد المكلّف إتيانها
[١] مستمسك العروة الوثقى ٥: ٣٣٠- ٣٣١.