تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٦ - عدم جواز الصلاة في غير المأكول
لا تقبل تلك الصلاة حتّى يصلّي في غيره ممّا أحلّ اللَّه أكله.
ثمّ قال: يا زرارة هذا عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله فاحفظ ذلك يا زرارة، فإن كان ممّا يؤكل لحمه فالصلاة في وبره وبوله وشعره وروثه وألبانه وكلّ شيء منه جائز إذا علمت أنّه ذكيّ قد ذكّاه الذبح، وإن كان غير ذلك ممّا قد نهيت عن أكله وحرم عليك أكله فالصلاة في كلّ شيء منه فاسدة، ذكّاه الذبح أو لم يذكّه [١].
والظاهر كون ابن بكير ثقة وإن ضعّفه المحقّق في محكيّ المعتبر [٢]؛ لتصريح الشيخ قدس سره به في الفهرست [٣]، وكذا ابن شهر آشوب [٤]، وقال الكشّي: هو ممّن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه [٥]. وقال الشيخ قدس سره في محكي العُدّة: عملت الطائفة بأخباره [٦].
هذا مع أنّ الراوي عنه في هذه الرواية هو ابن أبي عمير، الذي اشتهر اعتبار مراسيله فضلًا عن مسانيده، ومع استناد الكلّ في الفتوى بهذا الحكم المخالف للقاعدة ولسائر فرق المسلمين إليها، فلا يبقى موقع للإشكال في الرواية من حيث السند.
[١] الكافي ٣: ٣٩٧ ح ١، تهذيب الأحكام ٢: ٢٠٩ ح ٨١٨، وعنهما وسائل الشيعة ٤: ٣٤٥، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي ب ٢ ح ١.
[٢] المعتبر ٢: ٧٩.
[٣] الفهرست للشيخ الطوسي: ١٧٣، الرقم ٤٦٣.
[٤] معالم العلماء: ٧٧، الرقم ٥١٧.
[٥] اختيار معرفة الرجال، المعروف ب «رجال الكشّي»: ٣٧٥، الرقم ٧٠٥.
[٦] العُدّة في اصول الفقه ١: ١٥٠.