تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٢ - بقي الكلام في امور
ليست بمحرّمة ولو قلنا بوجوب مقدّمة الواجب.
نعم، المقدّمة التي هي علّة تامّة لوقوع الحرام- بحيث يترتّب عليها قهراً من دون تخلّل الإرادة والاختيار- تكون محرّمة، ومن المعلوم أنّ النظر وكذا عدم التستّر لا يكون كذلك.
وقد انقدح من جميع ما ذكرنا أنّ الوجوه التي استدلّ بها على وجوب ستر الوجه والكفّين كلّها مخدوشة مردودة.
وأمّا القول بالتفصيل بين النظرة الاولى وغيرها، فمستنده روايات ظاهرة في ذلك:
منها: رواية الكاهلي قال: قال أبو عبداللَّه عليه السلام: النظرة بعد النظرة تزرع في القلب الشهوة، وكفى بها لصاحبها فتنة [١].
ومنها: مرسلة الصدوق قال: وقال عليه السلام: أوّل نظرة لك، والثانية عليك ولا لك، والثالثة فيها الهلاك [٢].
ومنها: ما رواه أيضاً في الخصال بإسناده عن علي عليه السلام في حديث الأربعمائة قال: لكم أوّل نظرة إلى المرأة، فلا تتبعوها نظرة اخرى، واحذروا الفتنة [٣].
ومنها: ما رواه أيضاً في عيون الأخبار عن محمد بن عمر الجعابيّ، عن الحسن بن عبداللَّه بن محمد الرازي، عن أبيه، عن الرضا، عن آبائه عليهم السلام قال:
[١] الفقيه ٤: ١١ ح ٣، المحاسن ١: ١٩٦ ب ٤٩ ح ٣٤٠، وعنهما وسائل الشيعة ٢٠: ١٩٢، كتاب النكاح، أبواب مقدّمات النكاح وآدابه ب ١٠٤ ح ٦.
[٢] الفقيه ٣: ٣٠٤ ح ١٤٦٠، وعنه وسائل الشيعة ٢٠: ١٩٣، كتاب النكاح، أبواب مقدّمات النكاح وآدابه ب ١٠٤ ح ٨.
[٣] الخصال: ٦٣٢، وعنه وسائل الشيعة ٢٠: ١٩٤، كتاب النكاح، أبواب مقدّمات النكاح وآدابه ب ١٠٤ ح ١٥.