تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٩ - اعتبار كون لباس المصلّي مذكّى
بهذا الظهور، بل صرّح بإضافة السوق إلى المسلمين وعلّق الحكم بجواز الأكل عليه.
وأمّا إطلاق «السوق» في سائر الروايات أو ترك الاستفصال، فمضافاً إلى ما عرفت من كونه إشارة إلى الأسواق المعهودة، يكون تقييده بسبب رواية الفضلاء متعيّناً، فالمستفاد من المجموع اعتبار سوق المسلمين وقد مرّ معناه.
الثانية: الظاهر أنّ المستفاد من أدلّة اعتبار السوق أنّ السوق بنفسه لا تكون أمارة على التذكية، وكاشفة عن الطهارة والحلّية، بل هو كاشف عن الأمارة الحقيقيّة؛ وهي يد المسلم، فالسوق أمارة على الأمارة؛ نظراً إلى أنّ الغالب في أسواق المسلمين إنّما هم المسلمون، وقد جعل الشارع هذه الغلبة معتبرة، وألحق من يشكّ في إسلامه في أسواقهم بالمسلمين، فالسوق إنّما هو كاشف عن كون البائع مسلماً.
وبهذا يظهر ما في كلام بعض [١] من الاكتفاء بمجرّد الأخذ من سوق المسلمين ولو أخذ من يد الكافر، في قبال الأخذ من يد المسلم، كما أنّه يظهر الخلل فيما اختاره في «المستمسك» من أنّ الظاهر منه خصوص ما لو كان البائع مسلماً، وأنّ الداعي لذكر السوق كونه الموضع المعتاد لوقوع المعاملة فيه، لا لخصوصيّة فيه في قبال الدار والصحراء ونحوهما، فالمراد من الشراء من السوق الشراء من المسلم الذي هو أحد التصرّفات الدالّة على التذكية،
[١] كتاب الطهارة للإمام الخميني قدس سره ٤: ٢٤٧- ٢٤٨، وفي جواهر الكلام ٨: ٩٠ ذكر بعنوان «التوهّم».