تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٠ - اعتبار كون لباس المصلّي مذكّى
ولا خصوصيّة له، فهو راجع إلى الاستعمال المناسب للتذكية [١].
وجه الخلل: أنّ مقتضى ما أفاده خروج عنوان السوق عن المدخليّة رأساً، وهو خلاف ظاهر أدلّة اعتباره جدّاً.
الثالثة: أنّه لا فرق في المسلم الذي يؤخذ من يده، ويكون السوق أمارة على إسلامه، بين ما إذا كان عارفاً بالإمامة، أو لم يكن؛ لأنّه- مضافاً إلى كون أكثر المسلمين في تلك الأزمنة غير عارفين، وإلى أنّ الجمع المحلّى باللّام في المسلمين، الذي اضيف إليه السوق في رواية الفضلاء [٢]، يقتضي العموم لكلّ مسلم على ما هو المشهور [٣]- يدلّ عليه رواية إسماعيل بن عيسى قال:
سألت أبا الحسن عليه السلام عن جلود الفرا يشتريها الرجل في سوق من أسواق الجبل، أيسأل عن زكاته إذا كان البائع مسلماً غير عارف؟ قال: عليكم أنتم أن تسألوا عنه إذا رأيتم المشركين يبيعون ذلك، وإذا رأيتم يصلّون فيه فلا تسألوا عنه [٤].
وعليه: فالحكم باعتبار يد المسلم ليس لكونه أمارة شرعيّة على كون الحيوان مذكّى بالتذكية المعتبرة عند العارف، وذلك لاختلافنا معهم في بعض الامور المعتبرة في التذكية، كاجتزائهم في الصيد بإرسال غير الكلب
[١] مستمسك العروة الوثقى ٥: ٣٠٢- ٣٠٣.
[٢] تقدّمت في ص ١٥٦.
[٣] روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان ٢: ٥٧٠، مدارك الأحكام ٣: ١٥٩- ١٦٠، جواهر الكلام ٨: ٩٥، كتاب الصلاة، تقريرات بحث المحقّق النائيني للآملي ١: ١٣٢.
[٤] تهذيب الأحكام ٢: ٣٧١ ح ١٥٤٤، الفقيه ١: ١٦٧ ح ٧٨٨، وعنهما وسائل الشيعة ٣: ٤٩٢، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات ب ٥٠ ح ٧.