تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤١٠ - صلاة كلّ من الرجل والمرأة مع المحاذاة، أو تقدّم المرأة
الحائل شبراً أو ذراعاً، بناءً على أن يكون ذيلها قرينة على كون المراد هي الحيلولة بهذا المقدار، ولكنّ الظاهر عدم صلاحيّته للقرينيّة، بحيث يوجب انعقاد ظهور للصدر مخالف لظهوره الثابت له مع قطع النظر عن الذيل، والتناسب لا يقتضي ذلك، خصوصاً مع اختلال التناسب من جهة كون المفروض في السؤال صلاة المرأة عن يمين الرجل بحذاه، ومقتضى الذيل أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله كان يضع رحله بين يديه يستره ممّن يمرّ بين يديه؛ من دون فرق بين الرجل والمرأة، وفرض المرور ينافي الاشتغال بالصلاة.
فالظاهر بمقتضى ما ذكرنا عدم الاكتفاء من جهة الحائل بمقدار الشبر أو الذراع، بل لابدّ من صدق الحاجز والستر، وصدق الحائط وإن كان قصيراً، أو كان مشبّكاً، ولكنّ الأحوط كونه بحيث يمنع عن المشاهدة في جميع حالات الصلاة.
ثانيها: أنّه هل يشترط في مانعيّة صلاة أحدهما لصلاة الآخر، الصحّة مع قطع النظر عن التقدّم أو المحاذاة، أو يكفي الأعمّ، فيشمل ما لو كانت صلاة أحدهما فاسدة من جهة فقد شرط، أو جزء، أو وجود مانع بشرط صدق الصلاة عليه، وجهان:
حكى في الجواهر عن جامع المقاصد [١] احتمال الثاني؛ نظراً إلى أنّ الصلاة تطلق على الصور غالباً، وإلى استحالة تحقّق الشرط؛ يعني الصلاة الصحيحة عند بطلان الصلاتين على ما هو المفروض، ولا ينفع التخصيص بقيد «لو لا المحاذاة أو التقدّم»؛ لأنّ المراد بالصلاة الواردة في أخبار الباب إمّا
[١] جامع المقاصد ٢: ١٢٣، جواهر الكلام ٨: ٥١٨.