تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٦ - جواز الصلاة في الخزّ والسنجاب
عن الحسن بن علي، عن محمد بن سليمان الديلمي، عن قريب، عن ابن أبي يعفور قال: كنت عند أبي عبداللَّه عليه السلام إذ دخل عليه رجل من الخزّازين، فقال له: جعلت فداك ما تقول في الصلاة في الخزّ؟ فقال: لا بأس بالصلاة فيه، فقال له الرجل: جعلت فداك إنّه ميّت وهو علاجي وأنا أعرفه، فقال له أبو عبداللَّه عليه السلام: أنا أعرَف به منك، فقال له الرجل: إنّه علاجي، وليس أحد أعرف به منّي، فتبسّم أبو عبداللَّه عليه السلام ثمّ قال له:
أتقول: إنّه دابّة تخرج من الماء، أو تصاد من الماء فتخرج، فإذا فقد الماء مات؟ فقال الرجل: صدقت جعلت فداك هكذا هو، فقال له أبو عبداللَّه عليه السلام:
فإنّك تقول: إنّه دابّة تمشي على أربع وليس هو في حدّ الحيتان فتكون ذكاته خروجه من الماء؟ فقال له الرجل: أي واللَّه هكذا أقول، فقال له أبو عبداللَّه عليه السلام: فإنّ اللَّه- تعالى- أحلّه وجعل ذكاته موته، كما أحلّ الحيتان وجعل ذكاتها موتها [١].
والظاهر أنّ المراد من قوله عليه السلام في الذيل: «فإنّ اللَّه- تعالى- أحلّه» هي حلّية استعمال جلده ووبره، والانتفاع بهما في الصلاة واللبس، لا حلّية أكل لحمه كحلّية لحم الحيتان، وذلك- مضافاً إلى تحقّق الإجماع [٢] على حرمة الحيوانات المائيّة عدا السمك الذي له فلس- يكون نفس استثناء الخزّ في
[١] الكافي ٣: ٣٩٩ ح ١١، تهذيب الأحكام ٢: ٢١١ ح ٨٢٨، وعنهما وسائل الشيعة ٤: ٣٥٩، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي ب ٨ ح ٤.
[٢] الانتصار: ٤٠٠- ٤٠١، الخلاف ٦: ٢٩- ٣١ مسألة ٣١، غنية النزوع: ٣٩٨- ٤٠١، السرائر ٣: ٩٩، المعتبر ٢: ٨٤، جواهر الكلام ٣٦: ٢٤١ (ط. ق).