تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٨٠ - بقي الكلام في امور
أبي عبداللَّه عليه السلام قال: وعلى الجارية إذا حاضت الصيام والخمار، الحديث [١].
ودعوى قصور أدلّة الشرطيّة عن الشمول للصغيرة؛ لأنّ موضوعها المرأة، وهي غير شاملة لها [٢].
مدفوعة بعدم استفادة العرف منها الخصوصيّة للبالغة، ولذا لو لم تكن مثل هذه الروايات لكنّا نحكم بأنّه يشترط في صحّة صلاتها الثوبان أيضاً، كما لا يخفى.
هذا تمام الكلام فيما يتعلّق بأصل اعتبار الستر في الصلاة.
ثمّ إنّه ذكر في المتن اعتبار الستر في توابع الصلاة أيضاً كالركعة الاحتياطيّة، وقضاء الأجزاء المنسيّة، بل وسجدتي السهو على الأحوط، والوجه في الأوّل واضح؛ لأنّ الركعة الاحتياطيّة- مضافاً إلى كونها صلاة مستقلّة واجبة- تكون متمّمة للصلاة على تقدير وقوع النقص فيها، فلابدّ من أن تكون واجدة لجميع الخصوصيّات المعتبرة فيها.
وهكذا الوجه في الثاني؛ فإنّ القضاء لابدّ وأن يكون عين المقضي إلّافي خصوصيّة المحلّ، فإذا كان الستر شرطاً في سجود الصلاة مثلًا، كان شرطاً في قضائه أيضاً.
وأمّا سجود السهو، فيأتي الكلام فيه في مبحثه إن شاء اللَّه تعالى.
ولا فرق في وجوب الستر وشرطيّته بين أنواع الصلوات الواجبة
[١] تهذيب الأحكام ٤: ٢٨١ ح ٨٥١، وعنه وسائل الشيعة ٤: ٤٠٩، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي ب ٢٩ ح ٣.
[٢] كما في كشف اللثام ٣: ٢٣٩.