تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٧٨ - بقي الكلام في امور
لذكره [١]، بل في الأوّل ربما ظهر منها- يعني من عبارات أكثر الأصحاب- أنّه غير واجب.
والدليل على خلافه- مضافاً إلى روايات [٢] المقنعة والخمار، الظاهرة في وجوب ستر الشعر أيضاً، خصوصاً مع التصريح بالكثافة في رواية محمد بن مسلم- رواية زرارة المتقدّمة [٣]، الدالّة على لزوم نشر الملحفة على الرأس والتجلّل بها، بل يمكن أن يقال: إنّ ستر الرأس نوعاً إنّما هو بلحاظ ستر شعره، وإلّا فبشرته مستورة بالشعر كذلك، وقد عرفت أنّ رواية ابن بكير مهجورة أو محمولة، ويؤيّد ما ذكرنا الرواية الحاكية لصلاة المرضيّة [٤] سلام اللَّه عليها، الدالّة على أنّها كانت تواري شعرها واذنيها، فتدبّر.
ثمّ إنّه لا يشترط في صحّة صلاة الأمة ستر الرأس والشعر والعنق إجماعاً محصّلًا ومنقولًا، مستفيضاً عنّا وعن غيرنا من علماء الإسلام عدا الحسن البصري [٥]، فأوجبه على الأمة إذا تزوّجت أو اتّخذها لنفسه، وفي الجواهر: قد سبقه الإجماع ولحقه [٦].
[١] مدارك الأحكام ٣: ١٨٩، بحار الأنوار ٨٣: ١٨٠.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ٤٠٥- ٤٠٨، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي ب ٢٨.
[٣] في ص ٦٧.
[٤] تقدّمت في ص ٦٦.
[٥] المغني لابن قدامة ١: ٦٣٩- ٦٤٠، الشرح الكبير ١: ٤٥٧، المجموع ٣: ١٧٠- ١٧٢، الخلاف ١: ٣٩٦ مسألة ١٤٥، المعتبر ٢: ١٠٣، منتهى المطلب ٤: ٢٧٤، تذكرة الفقهاء ٢: ٤٤٨، ذكرى الشيعة ٣: ٩، جامع المقاصد ٢: ٩٨، روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان ٢: ٥٨٢، مفتاح الكرامة ٦: ٣٢- ٣٣، جواهر الكلام ٨: ٣٦٧- ٣٦٨.
[٦] جواهر الكلام ٨: ٣٦٨.