تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٥٢ - ما يعتبر فيما يسجد عليه
وأمّا صحيحة ابن مهزيار، فمفادها أنّ الكتابة لا تمنع عن جواز السجود على القرطاس. وأمّا أنّ القرطاس الذي يجوز السجود عليه، فهو مطلق القرطاس أو خصوص نوع منه، فلا دلالة لها عليه.
وبعبارة اخرى: مرجع السؤال إلى أنّ القرطاس الذي يجوز السجود عليه من دون كتابة إذا كان مكتوباً عليها، هل يجوز السجود عليه أم لا، ولم يعلم ذلك القرطاس كما لا يخفى.
وأمّا صحيحة جميل، فمفادها أنّه لا كراهة أو لا منع في قرطاس ليس عليه كتابة، ولكنّها ليست بصدد إفادة هذا الحكم حتّى يستدلّ بإطلاقها، بل بصدد بيان كون الكتابة موجبة للكراهة الاصطلاحيّة أو المنع، بناءً على كون الكراهة بمعنى الحرمة.
وبالجملة: لم يظهر من شيء من الروايات إطلاق الحكم بجواز السجود على القرطاس، والقدر المتيقّن خصوص القرطاس المتّخذ ممّا يصحّ السجود عليه، كالنبات غير المأكول والملبوس.
ثانيهما: أنّه لابدّ من ملاحظة دليل جواز السجود على القرطاس، مع الروايات المتقدّمة الدالّة على عدم جواز السجود إلّاعلى الأرض أو نباتها؛ لأنّ مقتضى تلك الروايات أنّ ما يصحّ السجود عليه لا يتجاوز عن العنوانين، ومقتضى روايات القرطاس أنّ هنا عنواناً ثالثاً غير الأرض ونباتها.
وهذا من دون فرق بين أن يكون الحكم بجواز السجود على القرطاس مطلقاً، أو مختصّاً بما إذا كان متّخذاً من خصوص ما يصحّ السجود عليه. أمّا