تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤١٨ - صلاة كلّ من الرجل والمرأة مع المحاذاة، أو تقدّم المرأة
إلى حال الاختيار؛ لظهور الأسئلة فيها في تعمّد ذلك، ولا يكفي إطلاق الأخبار لو سلّم [١].
وفيه: منع كون المناسبة المذكورة صالحة للانصراف، خصوصاً مع اقتضائه حمل الأخبار المطلقة على المورد النادر، وهي صورة الاقتران كما يأتي.
والتحقيق في المقام أن يقال: إنّه لابدّ في استفادة حكم هذا الفرض كأصل المسألة من ملاحظة الأخبار الواردة في الباب، ولا مجال لإيراد الوجه العقلي في المسألة التعبّدية؛ ضرورة أنّ الحكم ببطلان المتقدّم أيضاً لا يستلزم محالًا عقليّاً حتى يوجب التصرّف في الدليل على فرض دلالته عليه، كما أنّ الظاهر أنّ استفادة الحكم بالبطلان بالإضافة إلى كلتا الصلاتين في صورة التقارن ليس مستنداً إلى وجه عقليّ مذكور فيما تقدّم، بل مستند إلى ظهور الدليل في ذلك، وهي الروايات الظاهرة في بطلان كلتيهما.
وأيضاً لا مجال لحمل الإطلاقات على خصوص صورة التقارن بعد ندرة وجودها ولو كان التقارن بمعناه العرفي؛ ضرورة أنّ أكثر موارد المحاذاة أو التقدّم إنّما هو مع التقدّم والتأخّر في الشروع.
وحينئذٍ لابدّ من ملاحظة ثبوت الإطلاق وعدمه، فنقول:
ما يظهر منه الإطلاق من الروايات المتقدّمة روايات:
منها: رواية أبي بصير، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: سألته عن الرجل والمرأة يصلّيان جميعاً في بيت، المرأة عن يمين الرجل بحذاه؟ قال: لا، حتّى يكون
[١] كتاب الصلاة، تقريرات بحث المحقّق النائيني للآملي ١: ٣٣٦- ٣٣٧.