تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٧ - عدم جواز الصلاة في غير المأكول
لا دلالة لذكرها في الموثّقة على الانحصار، بل ولا يحتمله العرف الذي هو الحاكم في بيان مفاد الخطابات الشرعيّة.
وكذا لا يختصّ المنع بالحيوان الذي قد يزهق روحه بالتذكية، وقد يزهق بغيرها، كما ربما يمكن أن يتوهّم من قول الإمام عليه السلام في الموثّقة: «ذكّاه الذبح أو لم يذكّه» [١]؛ وذلك لظهورها في أنّ المناط مجرّد كونه جزءاً لغير المأكول، وصلاحيّته للتذكية لا دخالة لها في هذا المناط لو لم نقل بعدم ملائمتها له، مع أنّ صلاحيّة التذكية إنّما تتحقّق على القول بأنّ التذكية عبارة عن الامور المعروفة بضميمة القابليّة المتحقّقة في بعض الحيوانات، وهو غير ثابت، بل الظاهر أنّها عبارة عن نفس تلك الامور، ولا فرق بين الحيوانات من هذه الجهة، والتحقيق في محلّه [٢].
الثالث: هل المنع عن الصلاة في أجزاء غير المأكول يختصّ بما إذا كان له نفس سائلة، أو يعمّ ما لا نفس له أيضاً؟ وجهان: ظاهر الفتاوى هو الثاني [٣]، حيث لم يتعرّضوا للاختصاص، مع كون ما لا نفس له أيضاً مورداً للابتلاء، كالحيتان المحرّمة، خصوصاً مع التعرّض له في مسألة النجاسة [٤]، وكذا في مسألة الميتة وإن كانت مورداً للاختلاف على ما تقدّم [٥]، ويدلّ على التعميم
[١] تقدّمت في ص ١٧٦.
[٢] تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة، كتاب الصيد والذباحة: ٣٥٩- ٣٨٨.
[٣] كشف اللثام ٣: ٢١١، جواهر الكلام ٨: ١١٠، العروة الوثقى: ٤٠٠، الأمر الرابع، المستند في شرح العروة الوثقى، موسوعة الإمام الخوئي ١٢: ١٧٥.
[٤] تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة، كتاب الطهارة، النجاسات وأحكامها: ٥٥- ٥٩.
[٥] في ص ١٤٦- ١٤٩.