تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٠ - تتمّة
والوجه في بطلان هذا الاحتمال- مضافاً إلى حمل الجواب على كونه عدولًا، وجعل السؤال متروكاً لا ينطبق عليه الجواب، ممّا لا وجه له- أنّ إسناد نفي الحلّية إلى الصلاة ظاهر عند العامّة أيضاً في الإرشاد إلى البطلان ونفي الصحّة، وما هو الثابت عندهم إنّما هي الحرمة المتعلّقة باللبس [١]، ولا ترتبط بالصلاة بوجه، فكيف يتحقّق معه رعاية التقيّة؟ والبطلان عندنا أيضاً ليس لأجل الملازمة، بل لظهور مثل المكاتبتين في البطلان ابتداءً.
ودعوى كون الحرير هو الثوب المتّخذ من الإبريسم احتمالًا، أو انصرافاً، أو لغة، مدفوعة بأنّ توصيف القلنسوة في السؤال بالحرير المحض، أو إضافتها إليه ينافي ذلك جدّاً.
ومستند الجواز، ما رواه الشيخ بإسناده، عن سعد، عن موسى بن الحسن، عن أحمد بن هلال، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: كلّ ما لا تجوز الصلاة فيه وحده فلا بأس بالصلاة فيه، مثل التكّة الإبريسم، والقلنسوة، والخفّ، والزنّار يكون في السراويل ويصلّى فيه [٢].
ونوقش في السند باعتبار أحمد بن هلال المذموم الملعون، كما عن الكشي [٣]، الغالي المتّهم في دينه كما عن الفهرست [٤]، الذي رجع عن التشيّع
[١] الامّ ١: ٩١، المغني لابن قدامة ١: ٦٢٦، الشرح الكبير ١: ٤٧١، المجموع ٣: ١٨١، وج ٤: ٣٧٧، بداية المجتهد ١: ١١٩.
[٢] تقدّمت في ص ١٨٤.
[٣] اختيار معرفة الرجال، المعروف ب «رجال الكشّي»: ٥٣٥، الرقم ١٠٢٠.
[٤] الفهرست للشيخ الطوسي: ٨٣، الرقم ١٠٧.