تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤١٩ - صلاة كلّ من الرجل والمرأة مع المحاذاة، أو تقدّم المرأة
بينهما شبر، أو ذراع، أو نحوه [١].
ومن الواضح: إطلاق مورد السؤال وشموله لكلا الفرضين، كما أنّ الظاهر أنّ قوله عليه السلام: «لا» الظاهر في البطلان، كما يكون ظاهراً في بطلان كلتا الصلاتين في صورة التقارن، كذلك لا ينبغي إنكار ظهوره في بطلان كلتيهما في صورة التقدّم والتأخّر أيضاً، ولا مجال للتفكيك.
كما أنّه لا مجال لدعوى أنّ مرجع قوله عليه السلام: «لا» إلى عدم اتّصاف كلتا الصلاتين بالصحّة المجامع مع بطلانهما ومع بطلان أحدهما، بحيث يكون الجواب غير تامّ، ولم يكن متعرّضاً لحكم هذه الجهة وتعيين أحد الاحتمالين، بل كان اللّازم الرجوع في التعيين إلى دليل آخر؛ فإنّ مثل ذلك ممّا لا يقبله العرف، ولا ينطبق على المتفاهم عنده، بل الظاهر أنّ الفهم العرفي يساعد البطلان بالإضافة إلى كلتا الصلاتين في كلّ واحد من الفرضين، كما لا يخفى.
ومنها: رواية معاوية بن وهب، عن أبي عبداللَّه عليه السلام أنّه سأله عن الرجل والمرأة يصلّيان في بيت واحد؟ قال: إذا كان بينهما قدر شبر صلّت بحذاه وحدها، وهو وحده ولا بأس [٢].
ومنها: رواية زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قلت له: المرأة والرجل يصلّي كلّ واحد منهما قبالة صاحبه؟ قال: نعم، إذا كان بينهما قدر موضع رحل [٣].
ومنها: روايتا محمد بن مسلم، وأبي بصير [٤]، الواردتان في المرأة والرجل
[١] تقدّمت في ص ٣٩٧- ٣٩٨.
[٢] تقدّمتا في ص ٣٩٨ و ٣٩٩.
[٣] تقدّمتا في ص ٣٩٨ و ٣٩٩.
[٤] تقدّمتا في ص ٣٩٤، ٤٠٣ و ٤١٥.