تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٦ - حكم الحرير
حرمة لبس الحرير للرجال
الخامس: أن لا يكون حريراً محضاً للرجال، بل لا يجوز لبسه لهم في غير الصلاة أيضاً؛ وإن كان ممّا لا تتمّ الصلاة فيه منفرداً، كالتكّة والقلنسوة ونحوهما على الأحوط. والمراد به ما يشمل القزّ، ويجوز للنساء ولو في الصلاة، وللرجال في الضرورة وفي الحرب ١.
حكم الحرير
١- يقع الكلام في هذا الأمر أيضاً في مقامين؛ لأنّه قد يبحث فيه عن التكليف النفسي المتعلّق بلبسه مطلقاً من غير اختصاص بحال الصلاة، وقد يبحث فيه عن التكليف الغيري المتعلّق به، الراجع إلى منعه عن الصلاة وصحّتها.
أمّا الكلام في المقام الأوّل: فقد ادّعي الإجماع- كما عن جماعة [١]- على ثبوته على الرجال، بل عن كثير دعوى إجماع علماء الإسلام عليه [٢]، بل قيل: إنّه من ضروريّات الدين [٣]، والظاهر أنّ المراد به هو ضروريّ الفقه لا الإسلام بحيث يكون منكره محكوماً بالكفر، ويدلّ عليه النصوص المتكثّرة:
مثل رواية إسماعيل بن الفضل، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: لا يصلح للرجل أن يلبس الحرير إلّافي الحرب [٤].
[١] الانتصار: ١٣٤، نهاية الإحكام في معرفة الأحكام ١: ٣٧٥، جواهر الكلام ٨: ١٨٧- ١٨٨، مستمسك العروة الوثقى ٥: ٣٦٧.
[٢] المعتبر ٢: ٨٧، تذكرة الفقهاء ٢: ٤٧٠ مسألة ١٢٤، تحرير الأحكام الشرعيّة ١: ١٩٥، الرقم ٦٢١، منتهى المطلب ٤: ٢١٩، ذكرى الشيعة ٣: ٤٠، جامع المقاصد ٢: ٨٢- ٨٣، روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان ٢: ٥٥٤، مدارك الأحكام ٣: ١٧٣، كشف اللثام ٣: ٢١٥، رياض المسائل ٣: ١٧٥، مفتاح الكرامة ٥: ٤٩٧.
[٣] مصابيح الظلام ٦: ٣٠٥، مستند الشيعة ٤: ٣٤٢، مستمسك العروة ٥: ٣٦٧.
[٤] الكافي ٦: ٤٥٣ ح ١، وعنه وسائل الشيعة ٤: ٣٧١، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي ب ١٢ ح ١.