تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤١٧ - صلاة كلّ من الرجل والمرأة مع المحاذاة، أو تقدّم المرأة
الجزء المقارن لحدوث الاخرى، لا ترجيح بينه وبين ما يحدث من الآخر من حيث الصحّة والبطلان، فإذا كانت الصحّة مخالفة لما هو المفروض من امتناع الاجتماع، فاللّازم أن لا يقع شيء منهما صحيحة.
وبعبارة اخرى: الصحّة المدّعاة بالإضافة إلى المتقدّمة إن كان المراد بها هي الصحّة بالنسبة إلى جميع أجزائها، فالمفروض أنّه محلّ الكلام؛ لأنّه يحتمل بطلانها بسبب المتأخّرة أيضاً، وإن كان المراد بها هي الصحّة بالنسبة إلى الأجزاء الماضية، فهي تجتمع مع البطلان بلحاظ المحاذاة في بعض الأجزاء الاخر، ولم يثبت كون هذه الصحّة مانعة عن انعقاد المتأخّرة دون العكس، كما هو ظاهر.
ومنها: صحيحة علي بن جعفر عليه السلام المتقدّمة [١]، الواردة في إمام كان في الظهر، فقامت امرأته بحياله، المشتملة على قوله عليه السلام: لا يفسد ذلك على القوم، وتعيد المرأة»؛ فإنّ الظاهر أنّ التفصيل بين المرأة، وبين القوم إنّما هو من جهة التأخّر والتقدّم.
وفيه: ما عرفت [٢] من عدم ظهور الرواية في كونها واردة في المقام، بل يجري فيها احتمالات متعدّدة، فهي مجملة لا تصلح للاستناد إليها.
ومنها: ما أفاده المحقّق النائيني قدس سره من أنّ مناسبة الحكم والموضوع وإن لم تكن دليلًا برأسها، إلّاأنّها قد تصلح لانصراف الدليل كما في المقام؛ فإنّ الأدلّة الدالّة على النهي عن المحاذاة والتقدّم إمّا تحريماً أو تنزيهاً منصرفة
[١] في ص ٣٩٤.
[٢] في ص ٣٩٤- ٣٩٥.