تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٧٥ - بقي الكلام في امور
وأجاب عنه صاحب الجواهر قدس سره بأنّ هذا مستلزم لعدم اعتبار ستر بشرة الرأس؛ لأنّه إذا كانت المقنعة حاكية لما تحتها من شعر الرأس تكون بشرته أيضاً غير مستورة، والقول بأنّها مستورة بشعره غير ثابت؛ لأنّ الشعر يكون من أجزاء البدن، والساتر يجب أن يكون من غيرها، وبطلان التالي واضح؛ لعدم التزام المستدلّ به [١].
وذكر سيّدنا العلّامة الاستاذ قدس سره أنّه يمكن أن يجاب عنه ولو مع تسليم كفاية الشعر للستر:
أوّلًا: بأنّ إطلاق الحكم يقتضي عدم اعتبار الكثافة حتّى في المرأة التي لا يكون لها شعر، وهو مستلزم لعدم اعتبار ستر الرأس، وقد عرفت أنّه لا يلتزم به.
وثانياً: أنّ التخصيص بالدرع لأجل مفهوم اللقب، وقد بيّن في الاصول [٢] أنّه لا مفهوم له.
وثالثاً: أنّ هذه الرواية هي بعينها رواية محمد بن مسلم المتقدّمة [٣]، التي رواها الصدوق عنه، عن أبي جعفر عليه السلام أنّه قال: المرأة تصلّي في الدرع والمقنعة إذا كان كثيفاً؛ يعني ستيراً.
ولا تكونان روايتين بحيث سمع محمد بن مسلم عنه عليه السلام مرّتين مع اختلاف في التعبير، بل الظاهر أنّهما رواية واحدة، والاختلاف يكون ناشئاً من اشتباه
[١] جواهر الكلام ٨: ٢٨١- ٢٨٢.
[٢] مطارح الأنظار ٢: ١٢١، كفاية الاصول: ٢٥٠، نهاية الاصول: ٢٩٦- ٢٩٧.
[٣] في ص ٦٦.